: آخر تحديث
قال إنه آن الأوان لكي "نستيقظ ونهتم بشبابنا"

بنعبد الله: وفاة الشابة حياة ناقوس خطر بالنسبة للجميع 

54
53
52

الرباط: دق نبيل بنعبد الله، أمين عام حزب التقدم والاشتراكية المغربي( الشيوعي سابقا) ، ناقوس الخطر حول الأوضاع التي تعيشها البلاد، وأكد أن وفاة الشابة حياة التي قضت بعد إصابتها في إطلاق نار للبحرية الملكية على زورق سريع للهجرة السرية شمال البلاد، رسالة إنذارية للحكومة والسلطات.

وقال بنعبد الله في افتتاح الجامعة الصيفية لشبيبة حزبه مساء الخميس، إن "حياة شابة مثلها مثل عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من الشبابد كانت حائرة ولجأت مثل عدد كبير من الشباب إلى الحل الأخير، وآخر ما كتبته كانت تعلم أنها تغامر وهي تغادر هذا الوطن من أجل أن تعيش في ظروف حسنة كانت تعلم أنها تخاطر بحياتها .. قبل أن تقضي بالطريقة التي تعلمون".

وأضاف بنعبد الله أن عددا كبيرا من الشباب أصبحوا "يلجأون أكثر وأكثر إلى هذا النوع من المغامرة الذي يمكن أن يؤدي إلى مفارقة الحياة"، معربا عن أمله في أن يكون حادث وفاة الشابة حياة بمثابة "دق ناقوس خطر بالنسبة لنا جميعا حكومة وسلطات عمومية وأحزاب ونقابات".

وشدد أمين عام حزب التقدم والاشتراكية على أنه "آن الأوان لكي نستيقظ ونهتم بشبابنا وبأوضاعهم، وألا سنذهب في اتجاه محفوف بالمخاطر وبالانعكاسات السيئة والسلبية بالنسبة لوطننا ولشرائح واسعة من الشعب وعلى رأسها الشباب".

وزاد محذرا "إننا في بداية مسلسل ونرى بعض الممارسات والتراشقات العبثية والجدل العقيم بين بعض مكونات الغالبية، ونتساءل هل تملكون عقلا؟ وهل هناك وعي بخطورة الأوضاع الاجتماعية؟"، وذلك في انتقاد واضح منه لحزب التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية اللذين دخلا في مواجهة حادة بسبب تصريحات وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي ضد حزب رئيس الحكومة.

ومضى بنعبد الله منتقدا حليفيه في الغالبية الحكومية "عندما نرى المآسي المرتبطة بالهجرة وما حدث من تعابير شعبية طيلة الشهور الأخيرة نقول إن الشباب اليوم لا ينتظر صراعات هامشية من هذا النوع"، وأضاف "ينتظر حكومة قوية قادرة فعلا أن تستجيب لطموحات الشباب والشعب وهذا ما ننتظره اليوم"، وذلك في انتقاد واضح منه لأداء الحكومة والصراعات المشتعلة بين مكوناتها.

وافاد بنعبد الله بأن حزبه قادر على الرد على الأحزاب التي تستهدفه، حيث قال: "بإمكاننا أن نجيب البعض الذي يتوجه لحزبنا، لكننا لن نسقط في هذا الفخ"، ودعا إلى الترفيع عن الصراعات الانكباب على خدمة المواطنين وإنجاز الإصلاحات المطلوبة.

وأكد المتحدث ذاته، على ضرورة الوعي ب"حساسية الأوضاع دون تسويد الصورة، فالبلاد ليست مهددة بالسقوط في أي حفرة الآن"، ولكن بالنظر للأوضاع السياسية العامة المتسمة بضبابية كبيرة وانسداد الأفق تطرح تساؤلات عميقة حول ما يمكن أن يجري على هذا المستوى"، مبرزا أنه "قد تحدث مجموعة من التطورات التي قد تكون لها خطورة كبيرة وفي بعض الأحيان أوضاع من هذا النوع يمكن أن تؤدي إلى نتائج كارثية"، حسب تعبيره.

ودعا بنعبد الله الأوساط الشعبية وأصحاب القرار لضرورة الوعي بما يجري في المجتمع، وقال "وصلنا إلى وضعية كل الأبحاث تؤكدها، بأن هناك هوة كبيرة بين الشباب والحياة العامة في البلاد"، معتبرا أن غالبيتهم أصبحوا "لا يهتمون بالشأن السياسي ولا الأحزاب السياسية ، ولا يثقون في ما يمكن أن تقوم به الحكومة أو لا، وهذه مفارقة كبيرة مقارنة مع ما عشناه في السابق".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار