: آخر تحديث
نقيب الصحافيين المغاربة عد هدف "خبيرات المغرب" النهوض بأوضاع النساء

البقالي: لا موقع للمرأة في وسائل الإعلام إلا داخل إطار يسيء لها

61
77
57

نادية عماري من الرباط: قال عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية إن الاحتفاء بالمرأة يجب أن يكون بمبادرات فعلية، من قبيل شبكة"خبيرات المغرب" التي تهدف للنهوض بأوضاع المرأة، معتبرا أن قضية المساواة بين الجنسين احتلت أولوية كبيرة داخل النقابة، على اعتبار أن المجتمع يتصف بتغليب الثقافة الذكورية، وهو ما يطرح العديد من التحديات. وذلك خلال المؤتمر الصحافي ، الذي  شهدته الرباط اليوم الجمعة، والتي تهم الإعلان عن"خبيرات"، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.

في السياق ذاته، أفاد البقالي أن المرأة المغربية حققت نجاحا ملفتا على المستوى الاقتصادي، لكن الإشكالية المطروحة تتمثل في عدم ترجمة هذا النجاح إعلاميا، متسائلا عن السبب الحقيقي وراء عدم الاهتمام.

هشاشة اقتصادية

و شدد نقيب الصحافيين المغاربة أن نسبة إقبال النساء على المهن المرتبطة بالإعلام تفوق نسبة الرجال الوافدين على المجال، وهو ما يفرض ضرورة وجود مواكبة لقضايا المرأة إعلاميا، و علل الأمر بوجود بنية إشكالية متأزمة لا تساعد على مواكبة المستجدات، وهو ما يفيد بعدم وجود نموذج إعلامي واضح.

واعتبر البقالي  أن المؤسسات الإعلامية تشكو هشاشة اقتصادية،وزاد قائلا "نحن أمام بنية إعلامية تبحث عن جرعات إنعاش للحياة، والمرأة لا تجد موقعا لها في وسائل الإعلام إلا داخل إطار يسيء لها، وليس كامرأة ناجحة".

بدوره ، قال يونس مجاهد، الكاتب (الامين)العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية إن إطلاق شبكة"خبيرات المغرب" يعد دليلا مهما، يمكن من تسهيل العمل على الصحفيين المغاربة الراغبين في التواصل مع مختلف الطاقات والكفاءات النسائية بالمملكة، بحيث يتيح لهم إمكانية الحصول على معلومات حول مسارهن العلمي والمهني.

وأشار مجاهد الى أن الصحفيين غالبا ما يقومون بإجراء حوارات تهم العنصر الرجالي، لكونهم معتادون على ذلك، عوض التركيز بشكل أكثر على النساء، معتبرا أن الهدف من إطلاق هذا الدليل الإلكتروني يتمثل في تحسيسهم بضرورة إقحامهن والاعتماد عليهن كعنصر رئيسي في المجتمع.

مجهودات المغرب

من جهته، قال جون بيير ساكاز، ممثل الاتحاد الأوروبي بالمغرب إن قضية المساواة بين الجنسين تعد من القضايا الأساسية التي تحظى باهتمام الاتحاد، مؤكدا على ضرورة محاربة الصور النمطية للمرأة في وسائل الإعلام.

كما أشاد بالمجهودات التي يبذلها المغرب في السنوات الأخيرة لمحاربة الميز والإقصاء الذي تتعرض له النساء، مشيرا الى أن هذا الهدف لن يتأتى إلا باحترام القانون وصون كرامة المرأة.

صورة نمطية للمرأة

و أفادت أمينة المريني، رئيسة الهيئة العليا للاتصال المسموع والمرئي بالمغرب  أن "خبيرات المغرب" مشروع يهدف لتمثيل جيد للنساء داخل وسائل الإعلام، مشيرة في الآن ذاته إلى أن النساء لا يتدخلن بالشكل المطلوب مقارنة مع الرجال، إضافة إلى كونهن يعتبرن الفئة الوحيدة المعنية بالحديث عن القضايا التي تهمهن، في حين أن مسألة المساواة تهم كلا الجنسين دون ان نستثني أحدهما من المعادلة.

و قالت ماريا لطيفي، مديرة القناة التلفزيونية الرابعة المغربية إن أغلب الرجال لديهم أفكار ثابتة حول النساء، تفيد بعدم كفاءتهن في مجالات مختلفة، أبسطها قيادة السيارة، وهو ما يجعل المرأة مضطرة لإقناعهم بالعكس وبكونها جديرة بالثقة.كما اعتبرت أن حضور العنصر النسوي في البرامج التي تبثها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يعد صراعا من نوع آخر، لكونهم يطالبون باستضافة النساء، ويفاجؤون بتمثيلية الرجال من طرف المؤسسات التي تنتدبهم للظهور والإدلاء بتصريحاتهم في شتى القضايا.

و سجلت أسفها من عدم توظيف ذوي البشرة السوداء في مختلف القطاعات الإعلامية.
 
تشبيه غير لائق

و طالبت بهية العمراني، عن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بضرورة وجود النساء بكثرة في مراكز القرار، منددة بأن يقتصر الحديث عن قضايا المرأة في المناسبات فقط.كما شجبت التشبيه الغير اللائق الذي يطال المرأة، خاصة حينما يتعلق الأمر بتقييم سياسة حزب أو حكومة معينة، كأن يتم تشبيهها بالمرأة الجميلة أو المتبرجة والتي لا تمتلك الذكاء المطلوب، لتطالب بضرورة مراقبة محتوى ما تبثه القنوات العمومية والخاصة بالمغرب.

في حين أكدت سعيدة الإدريسي، رئيسة الجمعية الديمقراطية للنساء المغربيات أن المرأة تظل محصورة في زوايا معينة، بينما يبقى للرجل المجال مفتوحا للعمل في مختلف المجالات في قطاع الإعلام، علاوة على تقلص أعداد النساء اللواتي يعملن في وظيفة رؤساء التحرير أو رؤساء للأقسام، وهو ما ينعكس سلبا على المردود المادي الذي يتلقينه مقارنة مع الرجال، بالنظر لعدم وجودهن  في مراكز مهمة.

و أفادت الإدريسي  أن المرأة المغربية غالبا ما يتم حصرها في نطاق المنزل، في حين أنها أعلنت استقلاليتها التامة وعدم تبعيتها للرجل، الشيء الذي يجعل المجتمع ينظر لها بشكل سلبي، يقيدها ضمن إطار أسري، وينبذها إن هي تمردت وقررت العيش بمفردها.

و يشكل موقع"خبيرات  المغرب" جزءا من مبادرة "خبيرات المتوسط"، التي تهدف الى تعزيز مساهمة المرأة في الإعلام، كونها مصدر رأي وخبرة، بحيث توفر مصادر وأخبار ذات الصلة فضلا عن قاعدة بيانات الخبيرات المغربيات في كافة المجالات والقطاعات، لصالح الصحفيين وغرف الأخبار.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار