: آخر تحديث

صغيرة إلى حدّ الدهشة.. حقائب Roger Vivier التي تحمل أكثر من مجرد أحمر شفاه

4
4
3

إيلاف من لندن: هناك حقائب تحمل أغراضك الأساسية، وهناك حقائب تحمل الحديث كله. ومن الواضح أن ابتكارات Roger Vivier المصغّرة الجديدة تنتمي إلى الفئة الثانية؛ فهي تحوّل إكسسوارات السهرة إلى قطع فنية أشبه بالجواهر، تتزيّن بالريش والكريستال والتطريز الدقيق وأحجار الراين المتلألئة.

في زمن تواصل فيه الموضة احتفاءها بالترف البصري والمبالغة المدروسة، تبدو هذه الحقائب الصغيرة وكأنها تحررت تمامًا من عبء العملية. قد لا تتسع معظمها لأكثر من أحمر شفاه وحافظة بطاقات وربما ورقة مطوية بعناية، لكن الوظيفة ليست الهدف هنا أصلًا. إنها أشبه بعلامات ترقيم زخرفية؛ قطع صُممت لالتقاط الضوء، وإثارة الفضول، وإكمال الإطلالة بلمسة مسرحية آسرة.

وهي مقاربة تبدو منسجمة تمامًا مع تاريخ الدار. فمنذ تأسيسها في باريس عام 1937 على يد روجيه فيفييه، بنت الدار سمعتها على إعادة ابتكار الإكسسوارات من خلال الحرفية والابتكار. وينسب إلى فيفييه ابتكار بعض أكثر تصاميم الأحذية شهرة في عالم الموضة، ومنها الكعب الرفيع وحذاء الـPilgrim ذي المشبك الأيقوني، الذي ارتدته النجمة الفرنسية كاترين دونوف. واليوم، تمتد الروح الفنية ذاتها إلى ما هو أبعد من الأحذية، لتصل إلى إكسسوارات تذيب الحدود بين الموضة والتصميم القابل للاقتناء.

وتواصل الحقائب المصغّرة الجديدة هذا الإرث، إذ تتزين بالريش والتطريز والزخارف المتلألئة، فتبدو أقرب إلى كنوز عُثر عليها في أرشيف للأزياء المسرحية أو داخل صندوق مجوهرات قديم، منها إلى حقائب اليد التقليدية.

قد لا تقدم هذه القطع حلًا لمعضلة المكان المخصص للهاتف، لكنها تمنح شيئًا ربما يكون أكثر قيمة: تذكيرًا بأن الموضة ليست دائمًا بحثًا عن الوظيفة، بل مساحة للدهشة والمتعة أيضًا.

فأحيانًا، لا تكون أفضل إكسسوارات الإطلالة هي تلك التي تتسع لكل شيء، بل تلك التي يلاحظها الجميع أولًا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في لايف ستايل