: آخر تحديث

من المنجم إلى السجادة الحمراء.. Schiaparelli تعيد اختراع الدنيم

3
3
2

إيلاف من لندن: قطع الدنيم شوطًا طويلًا منذ أيام المناجم وأرضيات المصانع، حين اكتسب سمعته بوصفه نسيج ملابس العمل الأكثر صلابة. ففي بداياته، كانت قيمته تكمن في متانته أكثر من جاذبيته؛ إذ أمضى نسيج القطن المتين سنواته الأولى وهو يكسو العمال، ورعاة الماشية، وكل من لم يكن يتوقع يومًا أن يجد نفسه في الصفوف الأمامية لعروض الأزياء.

لكننا إذا انتقلنا سريعًا إلى عام 2026، نجد أن Schiaparelli قد رفعت هذا النسيج الأزرق المتواضع إلى عالم أكثر ترفًا بكثير. ففي أحدث مجموعات الدار، يحتل الدنيم مركز المشهد، ويعاد تقديمه من خلال العدسة السريالية التي تميز Schiaparelli.

والنتيجة مجموعة من الإطلالات تبدو وكأنها تطرح سؤالًا بسيطًا: ماذا لو ارتدى بنطالك الجينز المفضل ملابس السهرة، وذهب إلى حفل فاخر، ثم قرر ألا يعود إلى حياته القديمة؟

ثمة مفارقة آسرة في رؤية نسيج ارتبط طويلًا بالعمل الشاق يتحول إلى محور لخيال الموضة الراقية. غير أن جاذبية الدنيم المستمرة تكمن تحديدًا في قدرته الاستثنائية على التبدل؛ فهو نسيج ديمقراطي وفاخر في آن، عملي ومسرحي، قادر على الانتقال بين عوالم متناقضة من دون أن يفقد هويته.

أما في Schiaparelli، فقد يبدو أن العملية أخذت إجازة مستحقة.

هذه ليست سراويل جينز لإصلاح الأسوار أو قضاء يوم في العمل. إنها جينزات صُممت لتصنع دخولًا لا يُنسى.

وبالنظر إلى الصدى الذي أحدثته المجموعة، يبدو أن رحلة الدنيم من نسيج العمل اليومي إلى بطل استعراضات الموضة الفاخرة قد اكتملت أخيرًا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في لايف ستايل