: آخر تحديث

عفواً فيرغسون... كلوب هو "السير"

19
19
16

صحيح أن تاريخ وبطولات وأرقام السير أليكس فيرغسون، المدير الفني السابق لمان يونايتد، يجعله المدرب الأكثر نجاحاً وبريقاً في تاريخ كرة القدم، وخصوصاً الإنكليزية، إلا أنَّ هناك فيلسوف ألماني يخطف الأضواء، ويدخل التاريخ من أبواب أخرى لم يعرفها السير أليكس.

نتحدث عن  الألماني يورغن كلوب، المدير الفني لفريق ليفربول، والذي قرر الرحيل عن تدريب "الريدز" نهاية الموسم الحالي، ولكنه بالرغم من ذلك، يبني للمستقبل، فقد كان من المنطقي أن يستعين بكبار النجوم، لضمان تحقيق الإنتصارات، والظفر بالبطولات في ختام رحلته، ولكنه يغامر بمنح الفرص للعناصر الشابة.

أصبح لدى ليفربول فريق جديد من الشباب، به عناصر واعدة، مما يجعله يخطو صوب المستقبل بكل ثقة، والفضل في ذلك لكلوب، وفي المقابل لم يفعل السير أليكس فيرغسون ذلك مع مان يونايتد في نهاية مسيرته التدريبية، بل إنه في مواسمه الأخيرة، اعتمد على عناصر الخبرة لضمان الفوز والبطولات، ولم يفكر في مستقبل "الشياطين الحمر"، فكانت المحصلة غياب الهوية، والفشل في إعادة بناء الفريق، والدخول في نفق مظلم منذ رحيل فيرغسون عام 2013، حيث لم يتمكن النادي العريق من الفوز بالدوري الإنكليزي منذ هذا الموسم، وهو الذي كان "سيداً" له، وتعاقب على تدريبيه عدد كبير من المدربين، وتجاوزت النفقات الأرقام المليارية، دون أن تعود "هوية الشياطين".

إقرأ أيضاً: رونالدو والعولمة الثقافية

الفيلسوف الألماني كلوب يجسد قمة الإخلاص والوفاء، لأنه لن يتلقى أي لوم في حال لم يفكر في الدفع بعناصر شابة، أو بناء مستقبل لن يكون هو أحد الوجوه المشرقة فيه، ولكنه حتماً سيكون في ذاكرة من يقدرون الوفاء والاحترافية.

كلوب درس في الكرة والحياة، ملخصه يقول: "لا تحاول هدم المكان الذي ترحل منه لكي يقال أنك كنت الأكثر نجاحاً، بل ضع فيه بذرة نجاح للمستقبل، حتى لو لم تكن حاضراً في موسم الحصاد".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف