: آخر تحديث

مجلس الاحتياطي الفيدرالي.. يعترف بدور أوبك

21
23
22

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعترف بدور أوبك في المحافظة على استقرار سوق النفط العالمي، وأنها لا تهدف إلى السيطرة على سوق النفط العالمي أو التأثير على الأسعار، كما كان يعتقد سابقاً. جاء ذلك في سلسلة مناقشة المالية والاقتصاد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بعنوان «أسباب وراء الكلمات: روايات أوبك وسوق النفط، 10 يناير 2024» بواسطة سيلسو برونيتي، مارك جويتس، فاليري ميجنون، من خلال تحليل محتوى اتصالات منظمة أوبك وما إذا كانت توفر معلومات لسوق النفط، وما إذا كان المشاركون في السوق يجدونها ذات مصداقية، وللإجابة عن هذه التساؤلات استخدمت نماذج المواضيع الهيكلية والمرتبطة بالعوامل الأساسية، مثل: الطلب والعرض ونشاط المضاربة في سوق النفط. وأكدت الدراسة أن اتصالات أوبك تقلل من تقلبات أسعار النفط وتدفع المشاركين في السوق إلى إعادة توازن مراكزهم، وأن المشاركين في السوق يأخذون في الاعتبار اتصالات أوبك على أنها توفر إشارة مهمة لسوق النفط.

فلم تعد أساسيات أسواق النفط العالمية كما كانت عليه في العقود الماضية، والتي شهدت تحولاً ملحوظاً في السحب من المخزونات الاستراتيجية الاحتياطية العالمية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط بدلاً من هدفها الأساسي لسد النقص في إمدادات النفط الطارئة. كما أدى ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأميركي إلى تغيير قواعد اللعبة في أسواق النفط، حيث ساهم في زيادة المعروض من النفط وما تلا ذلك من تقلبات في أسعار النفط. ومع ذلك، فإن الزيادة التدريجية في الإنتاج لتلبية نمو الطلب المتباطئ مع تجنب زيادة المعروض، والاستثمار المستمر في سعة التخزين، سيكون الخيار الأفضل للحفاظ على سوق مستقرة ومتوازنة. هكذا أصبحت قرارات أوبك+ ومستويات المخزونات النفطية، أكثر من مما سبق، عاملاً حاسماً في استقرار سوق النفط العالمية في السنوات الخيرة.

وتراجعت أسعار النفط الأربعاء الماضي، برنت 1.4 % الى 81.60 دولارًا وغرب تكساس 1.5 % إلى 76.36 دولارًا، بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن ارتفاع المخزون 12 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 9 فبراير. كما أستمر الإنتاج عند 13.3 مليون برميل يومياً دون تغيير للأسبوع الثاني على التوالي، في حين انخفضت مخزونات البنزين 3.7 ملايين برميل. ورغم ذلك أنهت أسعار النفط الأسبوع، بارتفاع برنت 1.56 % إلى 83.47 دولارًا وغرب تكساس 3.1 % إلى 79.19 دولارًا، إذ طغت التوترات الجيوسياسية على توقعات وكالة الطاقة الدولية التي حذرت من تباطؤ الطلب.

وأوضحت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس أنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً هذا العام، بانخفاض طفيف عن تقديرات الشهر الماضي. بينما أبقت أوبك يوم الثلاثاء على توقعاتها للنمو عند 2.25 مليون برميل يومياً، وقالت: إن التباطؤ هذا العام بنصف النمو في عام 2023، مرتبطاً بتباطؤ الاستهلاك الصيني. وعلى جانب العرض، رفعت الوكالة توقعاتها لنمو العرض بمقدار 1.7 مليون برميل يومياً لعام 2024، مقابل توقعاتها السابقة البالغة 1.5 مليون برميل يومياً، وذلك بارتفاع الإمدادات من خارج أوبك.

ولهذا يبقى دور أوبك+ عاملاً حاسماً للمحافظة على استقرار سوق النفط العالمي، من خلال خفض إنتاجها بما في ذلك الخفض الطوعي. وهذا قد يتطلب من أوبك+ الاستمرار في تمديد الخفض الطوعي إلى نهاية النصف الثاني من هذا العام أو ما بعد ذلك لاستمرار استقرار السوق وتلبية الطلب العالمي من النفط.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد