بكين: تظاهر مئات المتقاعدين الأربعاء في مدينتين صينيتين احتجاجاً على إصلاح نظام التأمين الصحي، وفقًا لشهادات جمعتها وكالة فرانس برس وصور تم التحقق منها على شبكات التواصل الاجتماعي.
ودفعت أسباب عدة، لاسيما القيود الصحية المفروضة على خلفية كوفيد-19 بعض الصينيين إلى الشوارع في الأشهر الأخيرة على الرغم من خطر تعرضهم للاعتقال والمحاكمة.
في ووهان
وتجمّع حشد من المتظاهرين الأربعاء في ووهان (وسط) أمام مدخل حديقة تشونغشان وهي مكان معروف للتنزه في المدينة التي تضم 11 مليون نسمة، بحسب أربعة شهود تحدثوا إلى فرانس برس.
ويُظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي حراس أمن أمام مدخل الحديقة اصطفوا مشكّلين سلسلة بشرية لمنع المتظاهرين من الدخول.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس على الفور من التحقق من صحة هذه الصور.
وأكد شاهد لفرانس برس أن مئات المسنين تظاهروا أيضاً في شوارع داليان (شمال شرق).
وقال المصدر إن المتظاهرين بدأوا في التجمع حوالي الساعة 09,00 (01,00 بتوقيت غرينتش) وتفرق الحشد بعد الظهر.
أمام المباني الرسمية
وهتف متظاهرون "أعيدوا إلينا أموال التأمين الصحي!" بحسب ما نقل مقطع فيديو التُقط في داليان، وتمكنت وكالة فرانس برس من تحديد موقع تصويره جغرافياً في ساحة الشعب حيث توجد مبانٍ رسمية عديدة.
ويظهر مقطع فيديو آخر العديد من عناصر الشرطة يحرسون بناء تابعاً للسلطة المحلية.
وخفضت الصين مبلغ المخصصات الصحية التي تدفعها السلطات المحلية شهريًا للمتقاعدين منذ الأول من شباط/فبراير، بموجب إصلاح لنظام التأمين الصحي في البلاد.
واحتشد مئات المتقاعدين الأسبوع الماضي أمام مبنى بلدية ووهان على خلفية القرار.
واستقبلت السلطات المتظاهرين، بحسب صور نشرها مشاركون على الإنترنت.
ويعد إصلاح نظام التأمين الصحي في الصين مشروعًا ضخمًا يتم تنفيذه تدريجياً منذ 2021.
وحذر محللون من شركة "سينو إنسايدر" المتخصصة في السياسة والاقتصاد الصيني من أنه "إذا فشلت بكين في تطبيقه بشكل صحيح ، فسيهدد بتفاقم التوترات الاجتماعية والغضب" ضد السلطات.
يأتي الإصلاح في وقت تعاني الحكومات المحلية من أوضاع مالية غير مستقرة بعدما أنهكها تطبيق سياسة "صفر كوفيد" لمدة ثلاث سنوات، والتي رُفعت في مطلع كانون الأول/ديسمبر.
وقالت "سينو إنسايدر" إنّ هذا التحرّك الاجتماعي يعكس "الصعوبات المالية التي تواجهها السلطات المحلية"، لأن عادة ما "تفضل "السلطات المحلية تقديم تنازلات" للمتظاهرين لتجنّب أن تكتسب أي حركة زخماً.
وفي تموز/يوليو 2022، تمكن عملاء بنوك صينية تم تجميد عمليات سحبهم فجأة، من استرداد جزء من أموالهم بعد تظاهرة شهدت توتراً في وسط الصين.


