: آخر تحديث

حنّا رجال بوفهد وبوسلمان

4
4
4

في زمنٍ تتبدّل فيه المواقف وتتزاحم فيه الأصوات، يبقى الثابت هو الرجال، رجالٌ إذا قالوا فعلوا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا اشتدّ الخطب كانوا أول الواقفين في الصفوف الأولى، وحين نقول نحن رجال بوفهد وبوسلمان، فنحن لا نردّد شعارًا عابرًا، بل نعلن انتماءً راسخًا لقيمٍ ضاربةٍ في عمق التاريخ، لقيم السمع والطاعة في النهج القويم، وللبيعة التي تُصان، وللوطن الذي يُقدَّم على كل اعتبار. فتحت راية سيدي ومولاي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يمتد تاريخٌ من الحكمة والخبرة وخدمة الحرمين الشريفين، ملكٌ جمع بين الحزم والرحمة، وبين صلابة القرار وإنسانية القائد، فكان عنوان الاتزان في زمن التحوّلات، ومرتكز الثبات حين تضطرب الموازين. ومع سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان انطلقت روح التحوّل الكبرى، رؤيةٌ تعانق السماء وطموحٌ لا يعرف المستحيل، قائدٌ شابٌّ حمل المستقبل على كتفيه، فحرّك المياه الراكدة، وفتح أبوابًا كانت موصدة، وصاغ من التحديات فرصًا، ومن الأحلام مشاريع تُرى وتُنجز.

فنحن رجال بوفهد وبوسلمان، أي نحن رجال عهدٍ لا ينكسر، ورجال مواقف لا تتبدّل، ورجال أمنٍ إذا نودي لهم لبّوا، وإذا طُلب منهم العمل سبقوا. فنحن أبناء رايةٍ خضراء تحمل التوحيد في قلبها، والسيفين رمز العدل والقوة، والنخلة علامة الخير والنماء، رايةٌ لم تُرفع عبثًا بل رُفعت لتبقى، ولم تُصن صدفةً بل صانها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. وآل سعود حكّامنا هم امتداد دولةٍ قامت على الكتاب والسنة، بيت حكمٍ ارتبط اسمه بالوحدة بعد الفرقة، وبالاستقرار بعد الفوضى، وبالنهضة بعد التحديات. فتوارثوا المسؤولية كما يُتوارث الشرف، وحملوا الأمانة كما تُحمل الرسالة. ففي عهدهم تعاظم البناء، واتسعت الرؤية، وتعزّز الحضور، فصار الوطن رقمًا صعبًا في المعادلات الكبرى، وموطن قرارٍ لا يُملى عليه بل يصنع قراره بثقةٍ وسيادة.

وهنا نقف لنقول إن الوفاء ليس كلماتٍ تُقال بل أفعالٌ تُثبت، وإن الولاء ليس ادعاءً يُكتب بل مواقف تُشهد، وإن الرجال يُعرفون في ساعات الشدّة لا في لحظات الرخاء. لذلك سنبقى على العهد، نذود عن الوطن بالفكر والعمل، ونبنيه بالإخلاص والاجتهاد، ونحمله في قلوبنا دعاءً وفي أيدينا عملًا، ونورث أبناءنا حبّه كما ورثناه فخرًا، ونغرس فيهم أن القيادة شرف، وأن البيعة أمانة، وأن المملكة قصة عزٍّ لا تنتهي.

واللهم احفظ سيدي ومولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وأيّد واحفظ سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وأدم على حكّامنا آل سعود عزّهم وتمكينهم، واحفظ بلادنا من كل سوء، واجعلنا دائمًا رجالًا يليقون بهذا الوطن العظيم. ونحن رجال بوفهد وبوسلمان ما بقينا، عهدًا لا يخون، وولاءً لا يلين، ومجدًا يتجدّد مع كل فجر.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.