: آخر تحديث

شباط الأسود وتغريدات صدام الصغير!

4
4
4

أُطلقت تسمية صدام الصغير من قبل فلول النظام البائد على رغد صدام حسين لولائها وترويجها لحزب والدها المحظور من جهة، ولتغريداتها المبطنة من جهة ثانية، والتي تذكرنا بعنتريات والدها المعدوم الذي طالب في ثمانينيات القرن الماضي برقعة أرض مجاورة لإسرائيل، بهدف تحرير فلسطين!

بالرغم من أنَّ الحكومة الأردنية حذرت رغد، التي تُقيم مع أطفالها في الأردن، من القيام بأي نشاطات سياسية تخالف قوانين اللجوء التي تتمتع بها، إلا أنها نشطت في الفترة الأخيرة إعلاميًا، وتنشر تغريدات مبطنة عبر حسابها على منصة إكس، وتهاجم الحكومة العراقية وتستهزئ بضحايا حزب والدها المعدوم، وفي تغريدتها الأخيرة كتبت: "أنا أخطط لشيء أكبر من عقولكم!".

تُقيم رغد مع أطفالها في الأردن منذ تموز (يوليو) 2003، وقد أُدرجت ضمن لائحة تضم 41 شخصًا تعتبرهم الحكومة العراقية مرتبطين بنظام حزب البعث المحظور، وتسعى إلى محاكمتهم بتهمة التحريض على العنف والإرهاب.

وعلى خلفية أمر قضائي صدر منذ سنوات من قبل محكمة الجنايات العراقية، يتهمها بالقيام بتمويل العمليات الإرهابية في العراق، أصدرت منظمة الشرطة الدولية مذكرة تحرٍّ بحق رغد صدام حسين، ووضعتها على موقعها على الإنترنت ضمن ما يُسمى "المذكرة الحمراء" التي تصدر بحق الأشخاص المطلوبين للعدالة.

لا أجد الكلمات والتعابير المناسبة لوصف المأساة التي حلّت بالعراق مع اغتصاب حزب البعث العربي الاشتراكي للسلطة في 8 شباط (فبراير) 1963، والذي عُرف في تاريخ العراق بـ"شباط الدم والمسالخ والقتل".

ففي تلك الأيام الدموية قام حزب البعث العربي الاشتراكي، من خلال ميليشياته المسلحة المتكونة من فرق الإعدامات الميدانية وميليشيات الحرس القومي، بقتل أحرار العراق، وارتكبوا جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب وقواه الوطنية. ففي مسلخ قصر النهاية تم قتل المعارضين من بنات وأبناء العراق الأحرار، وعُذِّب في سراديبه معظم الشخصيات الوطنية والشيوعية، وفي مقدمتهم سكرتير الحزب الشيوعي العراقي الشهيد الفذ سلام عادل وصحبه الكرام، وامتلأت سراديبه ببرك الدماء، وبجثث الضحايا، وبأيدٍ وأصابع مقطوعة بآلة القطع الرهيبة. ومنذ ذلك الوقت ارتبط مصير ومستقبل الشعب بفرق الإعدام وقرارات وحوش الحرس القومي، وأصبح القتل في العراق منذ شباط الدم والمجازر ولحد اليوم شيئًا عاديًا ومتوقعًا، بالرغم من مرور 23 عامًا على سقوط الصنم.

في الوقت الذي نُخلِّد ونحتفي بضحايا شباط الأسود، تُذكِّرنا تغريدات "صدام الصغير" بالمسالخ البعثية وجرائم الإبادة الجماعية وأنفالات صدام حسين المعدوم، وعليه نطالب الجهات المعنية العراقية أن تُجدِّد طلبها رسميًا بتسليم رغد "صدام الصغير" المتورطة بتهمة الترويج لحزب البعث المحظور، وتمويل الإرهاب، والاستهزاء بضحايا حزب البعث العنصري، وكل المطلوبين للقضاء العراقي والمتواجدين على الأراضي الأردنية بتهمة تمويل ودعم الإرهاب.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.