ملبورن : سيطر البريطاني جورج راسل على التجارب الرسمية لجائزة أستراليا الكبرى، أولى مراحل موسم الفورمولا واحد، متقدما السبت على زميله في مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي بفارق ثلاثة أعشار من الثانية، فيما تعرّض بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن لنكسة بعد خروجه بحادث.
في يوم صاف على حلبة ألبرت بارك في ملبورن، جاء زميل فيرستابن في ريد بول الفرنسي إسحاق حجار في المركز الثالث خلال تجارب تأهيلية فوضوية، فيما بدأت ملامح موازين القوى تتضح بعد أكبر تغييرات تنظيمية تشهدها هذه الرياضة منذ سنوات.
وخطف راسل الصدارة بلفة سريعة قدرها دقيقة واحدة و18.518 ثانية على الإطارات اللينة، متقدما بـ0.293 ثانية على أنتونيلي، لينطلق الأحد من المركز الأول.
وقال البريطاني: "يوم رائع. كنا نعلم أن هناك الكثير من الإمكانات في السيارة. وأنا سعيد جدا بوجود كيمي إلى جواري أيضا، فقد قام الفريق بعمل مذهل في المرأب اليوم".
في مشهد مذهل، ظهر أنتونيلي على الحلبة بعد تعرضه لحادث قوي في التجارب الحرة الأخيرة في وقت سابق من اليوم، ما أدى إلى استبعاده سيارته تماما عن المنافسة. ورغم الفوضى، تمكن الميكانيكيون من إعادة جمع السيارة بشكل شبه معجزي، ونجح ابن الـ19 عاما من الخروج إلى المسار قبل ثلاث دقائق فقط من نهاية الفترة الأولى من التجارب الرسمية.
وقال: "لقد كان يوما مرهقا للغاية. الميكانيكيون كانوا الأبطال اليوم. لم نتمكن حتى من إعداد السيارة بشكل كامل، فقط خرجنا إلى الحلبة. لم يكن الأمر سهلا وكان علي أن أبذل كل ما لدي".
"رائع"!
وحل شارل لوكلير (فيراري) من موناكو رابعا، أمام سائقي ماكلارين، الأسترالي أوسكار بياستري وحامل اللقب البريطاني لاندو نوريس.
وأكمل بطل العالم سبع مرات الإنكليزي لويس هاميلتون (فيراري)، وسائقا رايسينغ بولز النيوزيلندي ليام لاوسون والبريطاني أرفيد ليندبلاد، والبرازيلي غابريال بورتوليتو (أودي) المراكز العشرة الأولى.
وشهدت التجارب التأهيلية أولى مفاجآت الموسم، مع حادث فيرستابن في الفترة الأولى من التجارب الرسمية.
وكان "ماد ماكس" قد بدأ لفته السريعة الأولى، قبل أن يفقد السيطرة على سيارته عند نهاية الخط المستقيم الرئيسي، لينزلق ويدور حول نفسه ويصطدم بحاجز حماية بعد مروره فوق منطقة الحصى.
وقال عبر جهاز الاتصال: "أنا بخير. المحور الخلفي انغلق. رائع…" في إشارة ساخرة، قبل أن يخرج من سيارته ممسكا بمعصمه.
وتواصلت سلسلة خيبات أستون مارتن السبت، إذ لم يتمكن الكندي لانس سترول من المشاركة في التجارب التأهيلية، فيما خرج الإسباني فرناندو ألونسو من القسم الأول وسينطلق من المركز السابع عشر، أمام سائقي كاديلاك، المكسيكي سيرخيو بيريس والفنلندي فالتيري بوتاس.
كما لم يتمكن الإسباني كارلوس ساينس (وليامس)، الذي توقفت سيارته في بداية الحصة الثالثة من التجارب الحرة، من المشاركة في التجارب التأهيلية.
وكانت هذه أول حصة تأهيلية تحت لوائح المحركات والهياكل الجديدة، التي تعتمد على طاقة كهربائية أكبر في وحدات الطاقة الهجينة، ما فرض على السائقين إدارة أدق للبطاريات.
وتُعد حلبة ألبرت بارك تحديا خاصا بما تملكه من مستقيمات طويلة تستنزف البطاريات، مقابل قلة المنعطفات التي تسمح بشحنها عبر الكبح.


