: آخر تحديث

صراع المعسكرات .."مجدداً"!!

47
43
44

مع أنّ بعض كبار المثقفين والسياسيين والكتاب الروس يستبعدون إنفجار حربٍ "كونية" "بين روسيا، وريثة الإتحاد السوفياتي، وبين الولايات المتحدة الأميركية ومعها بعض الدول الغربية والأوروبية" فإنّ معظم المؤشرات، وهذا إنْ ليس كلها، تعزز القناعات بأنّ العالم بإنتظار مواجهة كونية جديدة إنْ هي "إنفجرت"، لا سمح الله ولا قدّر، فإنّ الحروب العالمية السابقة ستكون مجرد "مناورات" إستعراضية بسيطة.. وغير مكلفة قياساً بهذا الصدام الكوني الذي يتوقعه البعض.. ويتحدثون عنه بكل جدية!!.

والمشكلة أنّ روسيا ورغم إستبعاد بعض المثقفين والسياسيين، الروس لهذا، قد بادرت لا بل أنها قد إندفعت فعلياًّ وعملياًّ لوضع يدها على "أوكرانيا" وهذا ما جعل الأميركيين يبادرون ومعهم بعض الدول الأوروبية إلى إستنفار عسكري وسياسي وإلى حدّ أنّ بعض "المحللين العسكريين والسياسيين" باتوا يذهبون وبكل قناعة إلى أنّ العالم بإنتظار حربٍ كونية قادمة.. باتت تقف على الأبواب!!. 

إنّ "الروس"، الذين لا يزال بعض قادتهم يتغنون بأمجاد الإتحاد السوفياتي عندما، كان في ذروة تألقه، العسكري والسياسي والعقائدي والأمني وكل شيء، باتوا يسعون سعياًّ جاداً وحقيقيا إلى إستعادة أمجاد "إمبراطوريتهم" السابقة التي كان قد ضربها التمزق وباتت تشكل خمسة عشر دولة مستقلة وحقيقة أنّ هناك من لا يستبعدون هذا كله طالما أنّ هناك مؤشرات فعلية على أنّ صراع المعسكرات قد يعود قريباً إلى ما كان عليه وذلك قبل تمزق الإتحاد السوفياتي في عام 1991 الذي كان قد "خلفته" وحلّت محله روسيا الإتحادية. 

والمعروف أنّ هناك الآن خمسة عشر دولة مستقلة، كانت تشكل معاً ما كان يسمى الإتحاد السوفياتي، والمتوقع ما دام أنّ هناك مؤشرات واضحة على العودة إلى صراع المعسكرات أنّ روسيا ستستعيد دولها الخمسة عشر دولة وعلى غرار ما كان عليه الوضع قبل إنهيار الإتحاد السوفياتي في عام 1991.. وحقيقة أنّ كل شيء جائز مادام أنّ هناك مؤشرات فعلية وحقيقية على عودة صراع المعسكرات!!. 

وهكذا فإنه لا يمكن إستبعاد هذا كله طالما أنّ العالم بقي يتداول صراع المعسكرات بإستمرار وطالما أنّ الولايات المتحدة جادة في وضع يدها على الكرة الأرضية كلها.. وهذا بالطبع لا يمكن أنْ تقبل به ولا تسكت عليه روسيا.. التي هي قد بادرت بدورها إلى وضع يدها على أوكرانيا.. وهذا قبل أن تصل إليها الولايات المتحدة الأميركية!!.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.