: آخر تحديث

كيف تصبح الخسارة مكسبًا؟

4
3
3

سهوب بغدادي

إن الخسارة أمر سلبي لدى أغلب الناس، كخسارة فريقك المفضل، وخسارة مباراة مهمة، وخسارة الماديات وما إلى ذلك - حمانا الله وإياكم - لكن هل يمكن أن تحول تلك الخسارة إلى مكسب؟

بالطبع، إن الأمر صعب وليس سحرياً، إلا أنها تتطلب التعامل معها بطريقة مختلفة، فالخط الفاصل ليس فيما جرى بل فيما ستعمل وتتصرف إزاء الموضوع بعدها.

إن بعض المواقف تكسر الإنسان فإما أن ينحني للأبد أو أن يستخدمها كوقود. فتلك الخسائر والعثرات قد تكشف لك الحقيقة بدون تجميل، فتعرف حقيقة الأمر والوضع وتنكشف معادن الأشخاص وتعرف حقيقة نفسك أيضًا، وهذه نعمة! لأنك ستعي حينها مواطن ضعفك وأين يكمن الخلل، والأهم أن تتخذ قرارك بعدها، فالخسائر المبكرة أفضل من تلك المتأخرة لكي تعيد توجيهك عوضًا عن إكمالك في مسار خاطئ ولا يناسبك، ذلك في موضع، وقد تتجلى الخسائر في صورة أقل جدية كمن يلعب مع طفل فيتعمد الخسارة لكي يدخل على قلبه الفرح، كذا بعض المواقف التي تتطلب منك التنازل وخسارة شيء كان بإمكانك أن تنتزعه بالقوة، إلا أنك تختار التراجع للحفاظ على الود وصون ما بقي من معروف، وفي حالات أخرى تعمل العكس، فتكون خسارتك لذلك الشخص أو الشيء مكسباً.

«كنت أظن أن أسوأ شيء في الحياة أن تكون وحيدًا، لكن أسوأ شيء في الحياة أن ينتهي بك المطاف مع أشخاص تشعر معهم بالوحدة».

- روبن ويليامز


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد