لا يهمنا ما إذا كان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الذي لا يزال معلقاً ليس من شعره المنكوش وإنما من رموش عينيه، قد إستعاد مركزه وموقعه وأنه لن يبقى ملاحقاً ولن تغرب شمسه السياسية وتزول إلى الأبد وحقيقة أنّ هذه قضية بريطانية.. والمعروف أنّ البريطانيين "أرواحهم طويلة" كما يقال وإنه قد مرّ عليهم من أنّ أوضاعه كانت أكثر تعقيداً من هذا.. "أبو كشة منكوشة"!!.
إنّ المعروف وهذا هو ما يتذكره البعض الآن هو أنّ بريطانيا هذه عندما كانت عظمى بالفعل قد سيطرت على معظم مناطق ومساحات الكرة الأرضية.. ووقتها ما كان هناك متسللون غير بريطانيين اللهم إلّا بعض الكفاءات "الهندية" وعلى إعتبار أنّ الهند كانت في تلك المرحلة تعتبر درة التاج البريطاني.. وهي كانت درة التاج البريطاني.. بالفعل.
والحقيقة إنه يسعد من هم مثلنا أن يتبوأ هذا: "أبو شعر منكوش" هذا الموقع الهام كرئيس وزراء لبريطانيا العظمى التي ورغم تقلب الأزمنة لا تزال دولة عظمى.. وأنه يكفيها أن تكون ولا تزال تحتفظ بكل هذا التراث الكوني وأنّ "ديموقراطيتها" لا تزال أهم الديموقراطيات في العالم.. وأنه لا برلمان مثل برلمانها ولا حريات عامة مثل حرياتها!!.
وهنا فإنه يكفى أنّ بريطانيا العظمى هذه قد أصبح رئيس وزرائها وبعد جهد جهيد..وسباحة ضد التيارات السياسية المتلاحقة يعود بأصوله بالنسبة للجد الأكبر لوالده إلى أصول شركسية – تركية لها كل التقدير والإحترام وذلك في حين أنّ والدته تعود بأصولها إلى المصور الشهير إلياس أفيري لوي.. اليهودي الروسي.. وهكذا فإنّ ما يرفع من شأن بوريس جونسون.. أن دمه يتكون من مزيج إسلامي ويهودي ومسيحي.. وبالطبع وشركسي وتركي.. وإذْ أنّ هناك من يقول أنّ أصول والده تعود إلى أحفاد الملك جورج الثاني – ملك بريطانيا العظمى.. وهذا غير مؤكد.. والله أعلم!!.
والمهم.. إنّ بوريس جونسون هذا ورغم أنه صاحب شعر متطاير ومنكوش وإنه يعود إلى أصولٍ شركسيه إسلامية طيبة وكريمة فإنه بكفاحه السياسي قد تمكن من أن يصبح رئيساً لوزراء بريطانيا العظمى.. ونسأل الله أن يوفقه.. وأن يديم هذه النعمة عليه!!.

