: آخر تحديث

رسائل كلينتون .. ماكغورك وسطح القصر الجمهوري

12
11
11
مواضيع ذات صلة

أطلعت على عدد غير قليل من مراسلات هيلاري كلينتون التي رفع ترامب السرية عنها، واختلف مع اصدقاء وجدوا انها غير مهمة ولا تعدو كونها مراسلات بريدية عادية، انشغل معظمها في احاطة هيلاري بمتابعات الصحف وما ينشر فيها آنذاك. 

كما اختلف مع من طبل لها من دون ان يقرأها وذهب الى اجترار عبارة ان ولادة داعش كانت نتاج اتفاق ايراني اميركي!. 

إيميلات هيلاري كلينتون تضم أكثر من 35 ألف رسالة وجوابها في 62 صفحة من النتائج على محرك البحث في موقع وزارة الخارجية الأميركية. 

اهمية هذه الايميلات ويجب ان تقرأ بتفحص كونها تتعلق بسنوات مضت من عمر العراق والعراقيين، اننا نكتشف من خلالها ان العراق لم يعد يحتل منذ عهد أوباما مرتبة متقدمة في سلم اولويات الادارة الاميركية، اذ ان نسبة الرسائل المتعلقة بالعراق لا تتعدى الـ 5 بالمائة ، وان دور السفارة الاميركية ما كان يعني شيئا أمام  قرار عراقي وطني "إن وجد"، معظم الايميلات كانت تتابع مواقف الزعماء العراقيين "المفترضين" مسلوبي الارادة او "المتبرعين بها"، وربما ان دورها هذا لا يتجاوز اهمية الدوائر المخابراتية وعلى أساس ذلك يمكن قياس دور السفارات الاخرى بما فيها الايرانية. 

وفي هذه الايميلات تكتشف ايضا ان اميركا التي فتحت راداراتها وصورت مبعوث الرئيس الاميركي في العراق بيرت ماكغورك وهو يمارس الجنس مع مراسلة وول ستريت جورنال جينا شون فوق سطح القصر الجمهوري في العراق، بحسب رسالة في بريد كلنتون، هي أميركا التي اطفأت راداراتها امام داعش وتمدد نفوذ ايران في العراق ونشوء الميليشيات في تكرار لنموذج الحرس الثوري الإيراني وفساد الزعماء العراقيين في العملية السياسية التي ترعاها. 

وكم يحمل المشهد من أسف حين تتخيل المسؤولين العراقيين ممن كانوا يتسابقون للقاء ماكغورك وينتظرون لقائه في القصر الجمهوري فيما كان مشغولا فوق سطحه.  

في هذه المراسلات التي اواصل مطالعتها وفرزها، هناك رسائل توقفت عندها مثل رسالة "مالكي" ورسائل "افكار عن العراق" و "نظرة عراقية على سوريا" و "بغداد اربيل" والتي تستعرض مواقف المسؤولين العراقيين وفيها وردت إشارات عن "دور اللاعب الاقليمي" الذي تدعو واشنطن الى دعمه وعن العبث الايراني في العراق الذي جاء في مقابل العبث التركي في سوريا. 

ففي واحدة من الرسائل تجري احاطة هيلاري بان قضاء مدحت المحمود ليس محل ثقة وهذا يمكن ان يؤدي الى حرب اهلية ، تقف إيران وراءها، وهي تضغط على السنة لإجبار تركيا على صفقة مفادها "أنت تتوقف في سوريا "، ونحن "(الإيرانيون / الشيعة / المالكي)" سنتوقف في العراق. 

مجددا ارى من المهم فحص هذه الايميلات ومراجعتها، لنخرج بقناعة ويقين ان قرارا وطنيا اهم الف مرة من انتظار رسالة من سفارة في بغداد، ترد بين سطوروها عبارة انه "حان الوقت لنستخدم سياسة العصا والجزرة "! مع ساسة بغداد ، هذه المراجعة ستعطينا أسبابا أكثر من التي يمتلكها الشارع العراقي في ان الطبقة السياسية الحالية لا تستحق ان تستمر في خطف العراق وان العراقيين بحاجة الى قيادات تليق بمستقبله ومستقبل ابنائه. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي