لا يعيش المبتعث أو الموفد تجربته العلمية أو العملية وحده؛ فخلفه أسرة تنتقل معه، وأبناء يحتاجون إلى مواصلة تعليمهم. ومن هنا تبرز أهمية قرار مجلس الوزراء إلحاق زوج وأولاد الموفد للعمل في الخارج، والموظف المبتعث، والطالب المبتعث بالبعثة التعليمية لدراسة البكالوريوس والماجستير، وفق ضوابط محددة.
تبدو قيمة القرار في أثره اليومي على الأسرة. فبدل أن ينشغل المبتعث أو الموفد بترتيب دراسة أبنائه أو يقلق من انقطاعهم عنها، تتاح لهم فرصة مواصلة تعليمهم في بلد الابتعاث. ويساعد انتظامهم الدراسي على استقرار الأسرة، ويمنح الموفد أو المبتعث مساحة أكبر للتركيز على دراسته أو أداء مهمته.
كما يتيح القرار للزوج أو الزوجة الالتحاق بالدراسة الجامعية أو مواصلتها، وفق الضوابط المحددة، فيما يواصل الأبناء تعليمهم في بلد الابتعاث. وهكذا تتسع فرص الاستفادة من البعثة لتشمل أفرادًا من الأسرة، بدل أن تقتصر على الموفد أو المبتعث وحده.
وتتصل هذه الخطوة بجهود المملكة في توسيع فرص التعليم وبناء القدرات الوطنية، وهي جهود يمثلها برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث. فالبرنامج يتيح للطلاب فرصًا تعليمية متنوعة، ويولي القرار عناية بظروف أسرة المبتعث أو الموفد، لما لذلك من أثر في استقرارها ومساندته على إنجاز مهمته.
ولا يقاس نجاح الابتعاث بالشهادة وحدها؛ فاستقرار الأسرة عامل يساعد المبتعث أو الموفد على التركيز وإنجاز ما أوفد من أجله. كما أن إتاحة فرص التعليم لأفراد الأسرة توسع أثر هذه التجربة، وتمتد بالاستثمار في المعرفة إلى أكثر من فرد.
ولا شك أن هذه الخطوة تجسد اهتمام الدولة بمواطنيها، وحرصها على دعم استقرارهم وتمكينهم من مواصلة التعليم أينما كانوا.

