: آخر تحديث

السعودية لا تنحني.. ونهاية الحوثي تقترب

4
4
3

أبدأ بتعزية واجبة للقيادة السعودية، وللشعب السعودي في الشهداء من السعوديين والمقيمين جرّاء الهجمات الحوثية الأخيرة على المطارات. وثمة كلمات لا بد أن تقال، إذ تثبت هذه الاعتداءات الخرقاء الرعناء أن جماعة الحوثي لا تعدو أن تكون مليشيا إرهابية إجرامية، لا تقيم وزناً للقانون الدولي، ولا للقانون الإنساني. ولا ترعى آداب الحرب، وتقاليدها، وأعرافها المرعية، بألا يُستهدف فيها امرأة، ولا طفل، وألّا تهاجم فيها أعيان مدنية، ومشافٍ، ومطارات مدنية.للعدوان كلفة يخطئ المعتدي الآثم في حسابها عندما يقرأ (الصبر) ضمانة للانفلات، وأن «الإنسانية» ثغرة للتمرّد وتجاوز الخطوط الحمراء.وهذا ما وضّحته الضربة التي نفذها «تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية» ضد مليشيا الحوثي على أرض الواقع، رداً على استهداف مطار الرياض ومنشآت الطاقة في المملكة.فالخطوط الحمراء التي تجاوزتها المليشيا باعتداءاتها على مطارات المملكة، ومنشآت الطاقة، ترسم الحد الذي يصبح عنده الردع ضرورة لحماية السيادة، وتغدو عواقب الجريمة ثمناً يتحمّله المجرم.لا شك في أن مليشيا بهذه الصفات لا ينبغي أن تصنّف بشيء آخر سوى أنها إرهابية. هي في الإرهاب سِيّان مع «القاعدة»، و«داعش»، والفصائل الشيعية المليشياوية. ولست ميّالاً لوصفها بمرتكبة «جرائم حرب»، لأنها شراذم من قطّاع الطرق المختبئة في الكهوف، وفي بطون الجبال. لا همّ لها سوى القتل، وإحداث أكبر قدر من الضرر البدني والمادي والاقتصادي، ظناً منها أنها «تبتز» السعودية. وقد بات واضحاً وضوح الشمس أن دولة شريرة مثل إيران - توظّف وكيلها الحوثي كلما زادت أوجاعها من الحصار والضربات الأمريكية - أوعزت له بتوجيه ضربات تجاه السعودية، بدعوى أنها بذلك توجع الولايات المتحدة وتضر بمصالحها. وتلك فرية كبيرة!السعودية دولة مستقلة ذات ريادة وسيادة ولها ألف حق، في أن تحالف ما تشاء من الدول، وبدرجات الشراكة التي تريدها. وحلفها مع الولايات المتحدة ليس خافياً على العالم، وهو حلف تاريخي مجرب ومشهود. وأمريكا ليست وحدها في العلاقة الوطيدة مع السعودية. فهناك الاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وبريطانيا، وباكستان، وتركيا والصين وروسيا. والمصالح المشتركة التي تجمع هذه التحالفات هي الاقتصاد، والطاقة شريان الحياة في كل أرجاء المعمورة. فهي تحالفات ليس الهدف منها عدوان على أي دولة؛ بل إن السعودية منذ تأسيسها لم تسعَ إلى هيمنة على دول، ولا سيطرة على شعوب.وفي الجانب الآخر؛ يريد سادة الحوثي أن يكون شوكة في خاصرة السعودية. وهو ابتزاز لن تقبل به السعودية مهما كلّفها من أثمان. فمن المنطق والعقل أن ترفض الرياض أن يأتيها الشر من دولة مجاورة لها، تربطها بشعبها أواصر القربى والتاريخ والجغرافيا، بل الجيوبوليتيكا بتعبير أدق. وحين وجدت نفسها مضطرة لمساعدة الشرعية اليمنية كان ذلك - من خلال تحالف دولي ضد الانقلاب الحوثي، وجاء القرار الأممي رقم 2216 - ليؤكد دعم الشرعية ويطالب الحوثي بالانسحاب والتخلي عن الأسلحة ووقف الأعمال التي تهدّد دول الجوار.لكن «أصحاب الكهف» يقتدون ببعضهم! فهم لا يخرجون من كهوفهم وبطون جبالهم إلا ليهاجموا المدن، والمطارات، والمساجد، بل لا يراعون إلّاً ولا ذمة في بيت الله الحرام في مكة المكرمة، ومسجد نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم، في طيبة الطيبة، فما بالك بالمطارات والمساجد. إنهم ينقلون بـ«الكربون» وصفة الشر من «هرمز» إلى «المندب»! وهذا يؤكد أن الحوثية، مدرسة متفردة في الجُبن، والحقد والغباء. إذ حين أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز الحيوي لتصدير النفط والغاز والتجارة؛ أوعزت لعميلها الحوثي أن يحتل باب المندب ويغلقه!السعودية لا تنحني لأحد. وفعائل الحوثي وحّدت الشعب اليمني ضده، فوقف وقفة رجل واحد ليشنّ عملية «فجر اليمن»، التي حققت نتائج كبيرة، من تقدّم ميداني، وتحرير للتراب، وإزاحة للعناصر الحوثية من باب المندب والجزر المطلة عليه. لم يكن الحوثي العميل الأول الذي روّع المدنيين والأعيان المدنية في السعودية. فقد مر تنظيما «القاعدة» و«داعش» بهذا الطريق... وبالصبر الدؤوب، والاستراتيجيات الأمنية المُحْكَمة أصبحا «أثراً بعد عين»، وبقيت السعودية شامخة، وبنت رؤيتها 2030، وأصبحت قبلة أخرى جاذبة للرساميل الغربية والعربية والوطنية، وحققت انفتاحاً اجتماعياً وإصلاحاً اقتصادياً غير مسبوقَين في تاريخها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.وغداً سيكون الزوال مصير الحوثي وعملائه. غداً سيكون مآلهم إلى «المزبلة» بوصفهم نقطة سوداء في تاريخ اليمن السعيد. وستبقى السعودية، السند الدائم لليمن الجارة والشقيقة وبينهما التاريخ والجغرافيا.. والقربى!.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد