خالد بن حمد المالك
تعتقد ميليشيا الحوثيين أن استهدافها للمدنيين وللأعيان المدنية في المملكة، وقتل أو إصابة أبرياء، إنما يمثِّل انتصاراً لها في حربها مع الحكومة الشرعية، مع أن الأمر ليس كذلك، فالحرب هي بين الحكومة الشرعية اليمنية وهذه العناصر الإرهابية، وليس بينها وبين المملكة، وإن كانت المملكة تدعم النظام اليمني الشرعي، ولا تجد حرجاً في الإعلان عن ذلك.
* *
ولا يجهل الحوثيون أن ما يقومون به لا يعدو أن يكون عملاً عدوانياً، وتصرفاً أحمق، وممارسات لا إنسانية ولا أخلاقية، وأن حصارهم، ومعاناتهم من تنامي الفقر والجوع بين المواطنين، وكلها تضغط على عناصر الحوثيين، وتزيد من ارتفاع سقف الملل من استمرارهم في السيطرة على صنعاء ومدن أخرى، وهذا ما يدفعهم للهروب من الواقع إلى تكرار الاعتداء على المملكة.
* *
غير أن ما يجهله الحوثيون، ولم يستوعبوه بعد، أن استمرار انقلابهم لن يطول كثيراً، وخاصة بعد أن تم الإعلان عن النفير، وإطلاق (فجر اليمن) والانتصارات المتلاحقة التي يحققها لواء العمالقة ودرع الوطن، مسنودة بغطاء جوي سعودي، وامتلاك الجيش اليمني لأسلحة حديثة متطورة، وأن الوقت كفيل لتتعرَّف على من لا تزال تجهله.
* *
أما عن الاعتداءات على المملكة فهي مرصودة، وموثقة، وفي قائمة الرد والانتقام، وهي تتم الآن على مراحل، وما هو مؤجل ستصل إليه يد العدالة قريباً، ولا تسامح بعد الآن مع من اعتدى على الأماكن المقدسة، وعلى المطارات، والمنشآت الاقتصادية وأصاب وقتل عدداً من المواطنين والمقيمين في المملكة.
* *
ولا بد من تذكير القتلة الحوثيين بأن تهديد أمن البحر الأحمر، وتعريض سلامة الملاحة فيه للخطر، ومحاولة السيطرة على باب المندب، هي جرائم لن تقف المملكة مكتوفة اليدين أمام إرهاب الحوثي، دون وضع حد ونهاية له، مهما كلَّف ذلك من ثمن، واحتاج إلى تضحيات.
* *
وإيران مهما قدَّمت من دعم مالي وعسكري، وساعدت في التدريب، فلن يحمي ذلك الحوثيين من غضبة الشعب اليمني ذات يوم، ولا من تراجع هذا التطور في موازين القتال الذي تقوده القوات الحكومية اليمنية الشرعية، خاصة مع توالي الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها ميليشيا الحوثي في المواقع التي كانت تحت سيطرتها على مدى سنوات.
* *
وبين التطورات في ميادين الحرب في اليمن لصالح الشرعية اليمنية في الفترة الأخيرة، وقيام الحوثيين بتكثيف هجماتهم على عدد من مدن المملكة، يظهر يأس الحوثيين من قدرتهم على مقاومة قوات الحكومة الشرعية، مما دفع بالقوات السعودية لتوسيع دعمها في الحرب على الحوثيين، تعضيداً للقوات الحكومية الشرعية من جهة، وللدفاع عن المملكة من جهة أخرى.
* *
ومما يلفت النظر، أن المملكة مع وجود تحالفات عسكرية دفاعية دولية، فإنها لا تحتاج للآخرين للدفاع عنها، كونها تملك من القدرات والإمكانات العسكرية ما يجعلها قادرة بمفردها على ردع المعتدي الحوثي، ومساعدة الحكومة الشرعية على إفشال الانقلاب، باتجاه القضاء على الإرهابيين الحوثيين.
* *
أقول للحوثيين الإرهابيين: إن الاعتماد على إيران، وعلى غير إيران من الداعمين، سواء بشكل مباشر، أو غير مباشر، معلن أو غير معلن، أقول لهم: لا تلعبوا بالنار مع المملكة، وحذارِ أن يغريكم إصابة هدف أو أهداف، قتل شخص أو أكثر، أو إصابة عدة أشخاص، فتداعيات ذلك ستكون جحيماً عليكم، فاعتبروا يا أولي الإرهاب.

