عبدالعزيز التميمي
حَمِدْتُ إلهي، والصلاةُ على الذي
بالحقِّ أرسلهُ الإلهُ هُداها
مُحَمَّدٍ، خيرِ الأنامِ، فإنني
أرجو ليَ وللناسِ منهُ رضاها
يا ربِّ باركْ في القلوبِ وأصلحِ الـ
أحوالَ، واملأْ بالهدى دُنياها
وللغيدِ عَيْنٌ إنْ رَنَتْ من لحظِها
سلبتْ فؤادَ العاشقينَ مُناها
في مقلتيها للهوى أسرارُهُ
والليلُ يستعذبُ بها نجواها
لكنْ صديقُ العمرِ أثمنُ منزلةً
من كلِّ حسنٍ يستميلُ سناها
فالخلُّ مَنْ يبقى إذا ضاقتْ بنا
سُبُلُ الحياةِ، وصانَ عهدَ أخاها
لا خيرَ في خلٍّ يجيءُ لفرحةٍ
ويغيبُ يومَ الشدِّ عن بلواها
فإذا توالتْ في الحياةِ شدائدٌ
كان الصديقُ الصدقُ بعضَ رجَاها
يبقى على عهدِ المودّةِ ثابتاً
لاينثني إنْ جارَ دهرٌ وجفاها
وإذا رحلنا عن ربوعِ حياتنا
تبقى المآثرُ في الورى ذكراها

