: آخر تحديث

سنة البطاقة وأبوفلان والتموين!

2
2
4

حمد الحمد

ما يُنشر في صحفنا عن مواد التموين التي تُباع داخل وخارج الكويت، ذكّرني بسالفة أبوفلان - رحمه الله - فقد روى لي من سنوات عدة، أنه كان طفلاً صغيراً في الأربعينيات أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث أقرّت الحكومة البطاقة التموينية لشُح المواد التي تصل للكويت ومنها الأقمشة.

يقول «أوضاع أسرتنا كانت ليست جيدة وتوفي والدي في تلك السنة، ومنها عرفت سنة وفاته في اليوم والشهر والسنة، والسبب أن جهة التموين هي التي دفعت قيمة كفنه القماش الأبيض، ولولا هذا ما عرفت سنة وفاته حيث دون ذلك في وصل من قبل البطاقة».

نعود لموضوعنا الذي يُثار بالصحف وهو تسرّب مواد التموين للأسواق في الداخل والخارج، وهناك اتهامات للجهة تلك ولجهة أخرى. لكن أنا طبقت ما درسناه في المرحلة الثانوية من علم المنطق، وهو أن ننظر للقضية من جوانب عديدة وليس من جانب واحد، حيث نرى الآتي:

التموين يُسلّم للمواطنين والخليجيين ولفئة البدون، لهذا نقول الاحتمالات التالية: أولها أن بعض الأسر الميسورة لا تحتاجه وتسلمه لأسر محتاجة، وتلك الأسر تبيعه. أمر آخر، البدون أو المقيمون بصورة غير شرعية وغيرهم، أوضاعهم ليست كما يرام، لهذا قد يتصرفون بالمواد بالبيع... كذلك المواطنون من ذوي الدخل المحدود قد يُحسّنون الدخل بالبيع طالما البيع غير محرم، فكل دينار قد يفيد الأسرة، لهذا لا نجزم أن كل المواد تُسرق أو تخرج من شركة أو محلات التموين رغم أن هذا قد يكون أحد الاحتمالات.

لكن الأهم، هو أن في بيوت المواطنين أكثر من 700 ألف من الخدم، وهولاء مستحقون للمواد التموينية، لهذا قد تعمد بعض الأسر لتقديم المواد لهم من دون مقابل، أو الخدم قد يسرّبونها من دون علم أهل البيت للخارج، حيث في آخر الأخبار ذكر أن السلطات الحكومية عثرت على 6 حاويات مرسلة بالشحن إلى سريلانكا من مواد التموين وأوزانها 2236 طناً... ونحن نعرف أن غالبية خدم المنازل من الآسيويين.

ذكرت احتمالات، لكن كما نشر أن التموين قد توقف من هذا الشهر عن الخليجيين وكذلك عن المقيمين بصورة غير شرعية، وكذلك صدر قرار بتكويت جميع الموظفين في مراكز التموين، ولكن هل هذا حل...؟ لا أعرف!!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد