: آخر تحديث

مهرجانات بقضايا

3
4
3

> يبرز تخصيص مهرجان «لوكارنو السويسري» دورته الـ79 في أغسطس (آب) المقبل أهمية أن تكون لكل مهرجان، أيّ مهرجان، قضية محورية يقدِّمها للمشاهدين في كل دورة.

> كما أوردنا سابقاً، فإن ما اختاره المهرجان السويسري بوصفه تظاهرة أساسية هو الفترة المكارثية التي شهدتها هوليوود في الأربعينات ومطلع الخمسينات، وما أفرزته من تأثيرات على شتى جوانب السينما الأميركية.

> لكن ما يُثير الاهتمام، وقدراً كبيراً من الإعجاب، هو أن «لوكارنو» لا يميط اللثام فقط عن تلك الفترة، عارضاً العديد من الأفلام المعنية بالموضوع، بل يسعى أيضاً إلى ترسيخ توجُّه يدفع المهرجانات الكبرى إلى البحث عن قضايا إنسانية أو أدبية أو فنية أو سياسية لتبنِّيها.

> حتى الآن، يغلب على مهرجاناتنا العربية طابع الاحتفاء بالشخصيات أو بسينما معيَّنة تكون ضيفاً على دوراتها. وهذا أمر جيد، لكنه بات متكرراً، ويمرُّ على شاشات المهرجانات مروراً استعراضياً هامشياً.

> ويعود جزء من السبب إلى أن المُشرفين، في غالبيتهم، لا يبحثون عن المختلف ولا عن الجديد. وحتى عندما تُنظَّم مناسبة للاحتفاء بمخرج أو ممثل، فإن ذلك لا يتجاوز تقديمه على المسرح والتصفيق له.

> آن الأوان لهذه المهرجانات أن تتطوَّر، وأن تبحث عن الجديد، لا على مستوى الشعارات فحسب، بل بوصفه اتجاهاً فعلياً مفيداً للجمهور والمتابعين معاً.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد