: آخر تحديث

لا تفعلها... لا تفعلها!

5
5
5

حمد الحمد

حرب إيران، حرب لم نتخذ قراراً بشأنها، أعني نحن دول الخليج المسالمة، لكن حدثت الواقعة ونشبت حرب شعواء، وأصبحنا نتلقى الآثار المباشرة من مسيرات وصواريخ تزعج ليلنا، ولكن يتصدى لها رجال الوطن ببطولة وشهامة وتقلل الأضرار.

وبما أن دولنا ليست من الدول التي تشارك عسكرياً في الحرب، لكن يفترض أن تستشار، لأن الضرر الأكبر سيلحق بنا ولا سمح الله سيهدم كل ما بني بأكثر من نصف قرن.

لهذا أرعبنا قول: (سنضرب مصادر الطاقة من كهرباء وماء في إيران) وترد إيران: (إذا حدث هذا سنضرب مراكز الطاقة في دول الخليج). أتمنى ألا يتم تنفيذ ما قيل، وآمل من حكومات دول الخليج أن تسعى لإفهام الدول المتحاربة خطورة ما يتردد علينا، وليس على غيرنا.

أمر آخر، أجد أن الكويت متحفظة كثيراً في أمور ونحن نقف معها، منها منع القرقيعان والحفلات الخاصة والأعراس والفعاليات الثقافية والمباريات الرياضية، بينما في إحدى صحفنا عدد 22 مارس نجد خبراً حيث في أبوظبي أقيم حفل غنائي كبير لحسين الجسمي، في أول أيام عيد الفطر والأغاني أغلبها ليست وطنية والعدد مكتمل، وفي أغلب المحافظات السعودية برامج العيد والفعاليات مستمرة كالعادة، ولم تتوقف والدوري الكروي مستمر، وفي إحدى الإذاعات أسمع أن فعاليات متحف اللوفر في أبوظبي مستمرة ولم تتوقف.

هنا أسأل هل نحن على حق أم هم؟ لأن المبالغة في المنع والتخوف لها آثار سلبية غير منظورة على الجانب الاقتصادي في البلد.

مع ما جاء في ذاكرتي معلومة هي أنه في الحرب العالمية الثانية والصواريخ تتساقط على لندن دب الرعب في القوم، لكن تشرشل، أمر بفتح النوادي والمراقص وهو يقول (لا تخافوا... )، نعود مرة أخرى ونقول (لا تفعلها... لا تفعلها) فمراكز الطاقة لدينا خط أحمر يضرنا، وقد لا يضر العدو.

دعاء صادق أن تتوقف الحرب، ويعم السلام، فالذي يجري -إن حدث- خطر على البلاد والعباد.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد