: آخر تحديث

رأي.. خبر.. تقرير

2
2
2

ما مفهوم الإعلام الناجح؟ ما الجسور الإعلامية الأكثر تأثيرا؟، هل هي الرأي، أم الخبر أم التقرير؟ ما الرسالة التي يريد الإعلام إيصالها إلى المتلقي؟ من المتلقي؟ ما الوسيلة التي تملك قوة الجذب والتأثير؟، هل هي المقال، الشاشة، وسائل التواصل الاجتماعي، أم الذكاء الاصطناعي؟

في زمن أصبحت فيه الأخبار متاحة للجميع في كل الأوقات وعبر وسائل مختلفة، حتى إن السؤال التقليدي المعتاد بين الناس (وش الأخبار) أصبح بلا معنى، أصبح البديل هو (ما رأيك)؟ وقد يتأخر الرأي في انتظار وسيلة إعلامية ذات مصداقية للتأكد من الخبر قبل إبداء الرأي. وقد ينتظر المتلقي حوارا حول ذلك الخبر ينتصر فيه المشارك صاحب الصوت العالي المتحدث بلغة إنشائية أو يكون المؤثر هو المشارك المتسلح بلغة الحقائق والأرقام وقوة الهدوء. المتلقي المثقف يمتلك القدرة على تقييم الرسائل الإعلامية ولا تؤثر فيه اللغة الإنشائية أو رفع الصوت والمقاطعة. سوف يتأكد أولا من مصدر الخبر ثم يبحث عن الآراء من خلال وسائل مختلفة قبل أن يتشكل لديه رأيه الخاص. إحدى هذه الوسائل التي يبحث عنها المتلقي المثقف هي التقارير الاحترافية العلمية الموضوعية المدعمة بالحقائق وليس بالآراء العاطفية. المتلقي المثقف يملك القدرة على التفكير المستقل وعدم التأثر بطرح انفعالي يحول الأمنيات إلى حقائق وتوقعات ولديه آراء جاهزة لا تقبل النقاش!

لم يعد المتلقي يبحث عن الخبر، الأخبار تلاحقه وترافقه في كل مكان، هي في جيبه، تنام معه في سريره، في سيارته، في البيت، في المقهى، فهل تؤثر كلمة (عاجل) المرتبطة بالخبر في مصداقية الخبر أم يكون محل شك؟ هل الخبر هو المؤثر في المتلقي أم صياغة الخبر؟ هل يصدق المتلقي ما يريد تصديقه، هل يكون رأيه الخاص أم ينتظر رأي المحللين، أم ما يصدر من الأجهزة الرسمية؟

الإعلام لم يفقد قوته وتأثيره، تنوعت وسائله، التقنية أوجدت حوارا بين كل سكان الكرة الأرضية، زحمة أخبار وزحمة آراء وزحمة حوارات، لم يعد هناك حاجة لكلمة (عاجل) كل الأخبار تصل بسرعة وتصل للجميع في أي مكان.. أصبح التحدي في ما قبل الخبر وما بعد الخبر، أما الوسيلة التقنية فهي متاحة للجميع، التحدي هو المحتوى وليس الوسيلة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد