> لم يعد خفياً أن عدد المهتمين بالنقد السينمائي قد ازداد كثيراً في السنوات العشر الماضية، على الأقل، في العالمين العربي والعالمي.
> تمّ ذلك بفضل المواقع النقدية المنتشرة في كل لغة على الأرض، وكان قبل انتشار الإنترنت وباقي أترابه موجوداً في مجلات نقد رصينة عديدة توزَّعت أيضاً في كل مكان.
> لا بدّ أن ندرك أن ارتفاع منسوب قراءة النقد المنشور على الإنترنت لا يُعدّ دليلاً على الصحّة بلا استثناءات. هذا الرواج جيّد لأنه كثيراً ما يلبّي حاجة القارئ والهاوي، لكن القيمة الفعلية للكثير من النقد المنشور ليست بمستوى ما انتشر في الخمسينات والستينات والسبعينات، وذلك لعوامل عدّة مهمّة من بينها الارتقاء الثقافي الذي ساد تلك الأزمنة.
> أغلب ما يُكتب في مجال النقد اليوم هو مجرّد تقديم الرأي فيما إذا كان الناقد يرى أن الفيلم الذي ينقده جيّداً أو رديئاً، لا أكثر من ذلك. وهذا مرجعه، حين نأتي على ذكر الأفلام الجماهيرية، أنّ تلك الأفلام تخلو من العمق الذي ميّز مثيلاتها في تلك الأزمنة.
> ثم هناك خلط بين النقد والتحليل؛ فالنقد يأتي على ذكر أهم العناصر الفنية والإنتاجية وما يحتويه من مضمون، لكن التحليل يتوسّع في كل ذلك، مضيفاً العمق الذي يتأتّى من خلال دراسة الفيلم لا مجرد رؤيته.
> في كل الأحوال، تكاد لا تخلو صحيفة أو مجلة أو موقع على الإنترنت من نشر نقد سينمائي، بصرف النظر عن الملاحظات السابقة. هذا أمر جيّد ومقروء، والقارئ يعرف الفرق بين كتابة نقدية وأخرى، وكثيرون يتّجهون إلى الأفضل.
> إلى ذلك، هناك نشر الكتب السينمائية التي ما زالت تواكب الثقافة السينمائية منذ مطلع القرن الماضي وما زالت ـ في الغرب ـ نشطة، تُكتب بمعدّل كتابين في كل شهر. عربياً يختلف الأمر هنا لأسباب عدّة.