: آخر تحديث

تأريخ وطن وسياسة ودبلوماسية وإدارة

3
3
3

سهم بن ضاوي الدعجاني

‏«يسعدني أن أُقدّم كتابي الجديد» بين السفارة والوزارة»، (364 صفحة)، والذي ضمَّ سيَر (10) شخصيات سعودية فاعلة، عملت ما بين السفارة والوزارة. وهم: عبدالعزيز بن زيد: دبلوماسيّة الصحراء الممتدة ، وعبدالعزيز الصقير: المستشار في 3 سفارات ومحمد المرشد الزغيبي: من السفارة إلى الوزارة ، سعود الدغيثر: تجاذبات الدبلوماسيّة في بيروت ، عبدالله الملحوق: 3 سفارات، وفي كل سفارة موقف محزن ومؤلم و عبدالرحمن أبا الخيل: من الوزارة إلى السفارة ، وسمير الشهابي: دبلوماسيّة نصف قرن وجميل الحجيلان: 3 سفارات ووزارتان ، وحسن المشاري: في إدارة التحول الإداري، و فهد الدغيثر: ريادة في « الإدارة العامة» ، رُتبت السيَر وفق تاريخ ميلاد صاحب السيرة، وبالتالي أسبقيته في الدخول في معترك العمل الإداري والدبلوماسي» ، هذا ما كتبه المؤلف الأستاذ محمد بن عبدالله السيف بشأن كتابه الجديد «بين السفارة والوزارة « عبر منشور له في منصة ( X ) ، التي يتعامل معها المؤلف بكل احترافية في نشر جديده في البحث والتأليف ، خاصة وأن هذه المنصة يعتبرها الكثيرون «فاتحة البيان» هذه الأيام .

الكتاب الجديد الذي جاء ثمرة رائعة لنشر السيف عدد من «بروفايلات « التي تتناول سير عدد من الشخصيات السعودية و، وغير السعودية في المجلة العربية التي يتولى رئاسة تحريرها منذ سنوات، بعد ذاك المنشور توالت الإشارات على منصة ( X )عن هذا الكتاب الجديد وعن مؤلفه ، وتميزه في البحث والتأليف والنشر ويتوج ذلك كله بروعة التواصل والاتصال بأركان المشهد الثقافي السعودي ، وإليكم شيء من تلك الإشارات .

أصداء

الاستاذ خالد العضاض الكاتب المعروف، يصف المؤلف: ب «عرّاب السير السعودية «، أما أبو يعرب الباحث المعروف فقد اختصر وصفه للكتاب في قوله:.. وكما عودنا هذا الباحث القدير في ترجمته للشخصيات، اعتماده على الوثائق والمصادر الشفوية وصحف ومجلات نادرة الوجود، وشهادات بأقلام سعودية وعربية، فهو لا يتحدث فقط عن تجاربهم الإدارية، بل يتوسع إلى التجارب الحياتية منذ البدايات والصفات الشخصية «، والأستاذ يوسف الديني مستشار رئيس مجلس أمناء مكتبة الملك فهد الوطنية : .. والحق يقال أن هذا عمل تنوء به مؤسسات، لكن جسّده شغف أبي عبد الله الذي لا ينقطع وعزلته التي حوّلها إلى ورشة عمل كبيرة «، أما الأستاذ عبد الله الحسني فيصف المؤلف: « أنموذج مضيء للسيرة المهنية الصحفية، تلك التي تنتصر للصحافة في جوهرها، حيث الصحفي المثقف القارئ النهم، بروحه الاستقصائية الشغوفة «.

هناك سير كتبها المؤلف بعد حوار مطول مع صاحب السيرة ، مثل ما حصل مع عبدالرحمن أبا الخيل ، وبعضهم كتب سيرهم بعد حوارات طويلة مع أحد أبنائهم أو أقارب صاحب السيرة مثل : عبدالعزيز الصقير ،وسعود الدغيثر ، وحسن المشاري ، وسمير الشهابي ، وفهد الدغيثر والبعض الآخر كان نهجه مختلفا ، حيث رجع كعادته إلى رجوع الى عدد من المصادر الشفوية والمكتوبة كحاله مع سيرة عبدالعزيز بن زيد ،بينما معالي الشيخ جميل الحجيلان هو الوحيد الذي كتب السيف سيرته بعد الرجوع الى مذكراته « مسيرة في عهد سبعة ملوك « والتي وصفها المؤلف بقوله : « ولعلي لا أبالغ إذا قلت إن السيرة التي كتبها جميل الحجيلان هي أوفى وأشمل سيرة ذاتية قرأتها لمسؤول سعودي رفيع . كتبها بلغة عربية باذخة وبأسلوب أدبي جميل وممتع، ولم تقتصر في تأصيلها على مسار حياته ومهماته الوطنية، بل تعدت ذلك إلى تقييد وتوثيق أحداث محلية وإقليمية، عاصرها كاتبها وأشبع تفاصيلها، زمانا ومكانا « ، وهنا أكاد أجزم أن الحجيلان منذ مراحله المبكرة كان قارئا من الطراز النادر، فهو يملك ذائقة أدبية أصيلة وثقافة موسوعية ، مما جعل من أسلوبه في كتابة مذكراته يتصف بأمانة العلماء وذاكرة السياسيين، وذائقة الأدباء، وصور الشعراء، لذا كأن بعض صفحات مذكراته مقطعا سينمائيا في غاية الجمال، أو لوحة فنية كاملة الأركان ، أضف إلى ذلك « أرشيفه الخاص « الذي بناه وأعتنى به منذ بواكير خدمته لقيادته الرشيدة، فلا تمر عليه صورة أو خبر صحفي أو مقالة أو تقرير إعلامي في صحيفة يومية أو مجلة دورية أو خطاب توجيه أو شكر من مسؤول رفيع الخ ، إلا وتحولت تلك المحفوظات على يديه إلى « وثائق تأريخية» ودخلت إلى أرشيفه الشخصي، ممهورة بالمعلومات اللازمة ومحفوظة بطريقة آمنة للعودة إليها وقت الحاجة..

في الختام

كعادته هذا الباحث الأصيل يكرر قوله المأثور عنه: « لا أدعي أنني قد وفيت هؤلاء حقهم «، وهذا وربي من إنصافه وتواضعه وطموحه في الإحاطة بحياة كل من كتب وترجم لهم أحياء وأمواتا، وكعادته – أيضا – يثبت شكره وتقديره لكل من أمده بما لديه من صور أو وثائق ويذكرهم بالأسماء، وهذا من وفاء السيف وتقديره وسمته البحثي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد