: آخر تحديث

لا تؤجل «كبسة اليوم» إلى الغد!

2
2
1

ريهام زامكه

قال أحد الظرفاء -رحمه الله-:

(اللي ما يعرف يستخدم وقته، عمره يضيع وهو يحك خشمه).

وبدون مقدمات؛ لا تحكوا (خشومكم) بل راقبوا حياتكم، وسوف تجدون أن أغلى ما نملك فيها ليس المال، ولا الذهب، ولا الألماس (اللي يرعد ويبرق)، بل أغلى شيء هو الوقت.

وإذا كان وقتكم يسمح لأسترسل في (كذبي) المُتعمد هذا فأرجوكم أكملوا قراءة هذا المقال، ثم اكذبوا عليّ وقولوا لي:

صادقة، لأن معظمنا يتعامل مع وقته وكأنه (علبة فشار) كانت بين أيدينا لحظة استمتاعنا بمشاهدة فيلم (رهيب)!

أريدكم أن تكونوا واقعيين، فكم شخصاً منكم يقضي ساعات طويلة بلا «شغله أو مشغله»؟ كم شخصاً منكم يقضي ساعات طويلة وهو (منطرح) على سريره يقلب في جواله؟

كم واحد فيكم أجّل عمل اليوم إلى الغد؟ وكم وكم وكم،،،، وهكذا تمضي الأعمار.

الدراسات (يا حبايبي) تقول إن الإنسان الذي يعرف جيداً كيف ينظم وقته يعيش براحة وسعادة أكثر، لأنه يعرف كيف يقسّم يومه ووقته ومهامه ولا يؤجلها للغد.

بعكس الشخص الفوضوي واللا مبالي لا بالوقت ولا بالعُمر الذي ينقضي في «تفاهات»!

وخلاصة حديثي؛ وبما أن الساعة الآن أوشكت على الثانية بعد الظهر وقد أبلغوني أن غداءنا اليوم هو (كبسة)، اعتبروا الوقت مثل (الرز)، إذا ما حفظتوه في مكان آمن سوف (يُسوّس) ويخرب ويضيع منكم.

لذا استثمروا أوقاتكم، وزيّنوا ساعاتكم بأشياء جميلة وباقية، بعلاقات طيبة، وأحلام مُحققة، وجمعات حبايب، وضحكات من القلب.

وأما جماعة «إحنا ايش استفدنا من هذا المقال؟» أقول لكم: استفيدوا مني، وتعلموا أن الوقت الذي يمضي لا يعود، والذي لا يعود لا يتعوض.

عيشوا أيامكم مع أحبائكم وكأنها هدية، وافرحوا بكل لحظة، ولا تجعلوها دائماً تضيع في اللا شيء، ترى (العُمر مرّة).

وحتى لا أكون (صادقة زيادة عن اللزوم) لا تصدقوني، ولا تُصدقوا معشر الكُتّاب في كل شيء، فهُم في مقالاتهم يستغلون الوقت والمساحة من أجل أن يسرحوا بخيالكم لمنطقة بعيدة لا يحكمها الوقت.

وعلى كل حال؛ بما أن الوقت يمضي، والرز (حقّنا) استوى، حياكم الله، واعتبروها (عزومة مراكبية) فعلاً، ليس بخلاً مني والعياذُ بالله، بل لأن وقتي ثمين، ولا أستطيع أن أضحي به في سبيل أن أنتظركم.

سأختم مقالي عند هذا الرز، عفواً (الحد)، فالحياة قصيرة جداً، قصيرة لدرجة أنني تركت مكتبي الآن وانتقلت إلى سفرة الطعام قبل أن تبرد (كبستنا) وأنكبس.

ومؤكد سوف ألقاكم لاحقاً مع مزيد من الحِكم والنصائح، وانتظروا مني كل ما فيه خير لكم بعد 21 يوماً من الآن.

ولا تقولوا لا تؤجلي عمل اليوم إلى الغد كاتبتنا الحكيمة، لأني سوف أؤجل (أبو أبوه) إلى ما بعد الغد، الدُنيا (ماهي طايرة).

(على الهامش):

اللهم بارك في أوقاتنا، ولا تجعلنا من المُسوّفين ولا الكذابين الذين يأمرون الناس بالالتزام ويُنسيهم الكلام؛ طبق (كبسة).


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد