: آخر تحديث
قيادة الحزب تزكي موقف ابن كيران وترفض التحالف مع "البام"

"العدالة والتنمية" المغربي يختار المعارضة ويترقب قرار برلمان حزبه

3
3
2

إيلاف من الرباط: زكت قيادة حزب العدالة والتنمية المغربي (مرجعية إسلامية) قرار أمينها العام، عبد الإله ابن كيران، القاضي بالبقاء في معارضة الحكومة المقبلة التي يُنتظر أن يشكلها حزب الأصالة والمعاصرة "البام"، الحائز على أغلبية مقاعد مجلس النواب. ويأتي ذلك بناءً على مقتضيات الفصل 47 من الدستور المغربي، الذي يربط تعيين رئيس الحكومة بالنتائج الانتخابية، إذ ينص على أن العاهل المغربي يعين "رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها".

وبادرت قيادة حزب العدالة والتنمية في إصدار قرار عدم المشاركة بعد ساعات قليلة من الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، والتي حل فيها رابعاً بـ 54 مقعداً، خلف حزب الأصالة والمعاصرة الذي تصدر الانتخابات بـ 97 مقعداً، وتلاه التجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ 65 مقعداً.

وإلى حين عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، يبقى الموقف السائد هو الاصطفاف في المعارضة، دفاعاً عن التوجه المؤسساتي للحزب، وتعبيراً عن تموقعه المبدئي، رافضاً وضع يده في يد الحزب الحائز على المرتبة الأولى في الانتخابات.

ومع ذلك، لم ترفع قيادة الحزب الورقة الحمراء في وجه كافة قيادات "البام"، بل أبقت باب الحوار والتفاوض مفتوحاً مع شخصيات تحظى بتقدير لديها، وأبرزها عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة فوزي لقجع، الذي وصفه عبد الإله ابن كيران بأنه يعرفه جيداً وتجمعهما علاقة احترام وتقدير.

في السياق ذاته، لوّح الأمين العام للحزب بانتهاج معارضة حادة للخيارات الناجمة عمن سيتولون التدبير الحكومي، موجهاً نصيحته لقيادات حزبه بأن "المعركة لم تنتهِ، بل بدأت بقوة داخل البرلمان وفي الشارع العام"، ومنوهاً باستعادة الحزب لقواعده وتنشيط حضوره الميداني.

وأكد ابن كيران أن "عودة الحزب إلى مجلس النواب ليست مجرد تحسن عددي لمكونات فريقه البرلماني، بل بداية جديدة ستظهر قوة الحزب"، معتبراً أن هذه النتائج تمنح الحزب فرصة العودة إلى الواجهة السياسية، وإعادة ترتيب أوراقه والتعافي السريع من الهزيمة الانتخابية التي تعرض لها سنة 2021، تمهيداً لتثبيت موقع الحزب في المشهد السياسي إلى حين تصدره مجدداً والعودة إلى رئاسة الحكومة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار