إيلاف من الرباط:وجّه إئتلاف يضم 33 منظمة حقوقية تعنى بشؤون المرأة في المغرب،رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة،عزيز أخنوش، حملت نبرة استنكارشديدةلماوصفته بـ"الجمود والتلكؤ السياسي " حيال مشروع تعديل مدونة الأسرة.
وتساءل الإئتلاف، الذي أطلق على نفسه اسم "التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة"،عن مآل التعديلات المزمع إدخالها على مدونة الأسرة. وعبر عن استغرابه الشديد من "صمت الحكومة" المطبق، معتبرا أن تأخير الكشف عن مصير المشروع هو "تماطل غير مقبول"في ملف وصفه بـ"الوطني والاستراتيجي".
وطالب الإئتلاف،في رسالة حصلت "إيلاف" على نسخة منها، رئيس الحكومة بـ"كسر حالة الصمت" و"الإسراع" بعرض مشروع القانون الجديد على البرلمان قبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية، محذرا من أن "حجب" نتائج مرحلة ما بعد اللجنة المكلفة بالمراجعة يُعد "خروجا على المنهجية الدستورية"، وتجاهلا للآجال التي كانت معلنة.
وأكدت الرسالة المفتوحة أن"الطابع الاستعجالي"لهذا الورش يفرض نفسه بقوة، مستندة إلى معطيات كشفت عنها المندوبية السامية للتخطيط (منظمة حكومية للاحصاء)، والتي أعلنت عن "تراجع أدوار الأسرة المغربية التقليدية" و"ارتفاع مؤشرات الهشاشة" في الأسر التي تعولها نساء.
وتتجاوز مطالب المنظمات الحقوقية مجرد المراجعة، لتصل إلى المطالبة بـ"صياغة قانون يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية"، من خلال "القطع التام مع مفهوم القوامة والتراتبية". إذ دعت الرسالة المفتوحة إلى إرساء مبادئ المساواة الكاملة في الحقوق والمسؤوليات بين الجنسين، وتقديم حلول جذرية لما تعتبره "حيفا وتمييزا" تكرسه النصوص الحالية.
وفي جزء لاذع من الرسالة،عبرت المنظمات الحقوقية عن"أسفها العميق" لعدم لمس أي"إرادة سياسية فعلية"للحكومة في حصيلة ولايتها، مشددة على أن النهوض بحقوق النساء وتحقيق العدالة الأسرية يجب أن يكون في صدارة أولويات العمل السياسي،"للحد من المآسي اليومية التي تعيشها الأسر جراء النصوص التمييزية القائمة".


