ايلاف من لندن: اعلن الرئيس العراقي برهم صالح انه وقع الخميس بتحفظ على قانون الانتخابات الجديد محذرا من الفساد الانتخابي الذي اعتبره آفة خطيرة يجب الحذر منها.. فيما حذر الكاظمي القوات الامنية من اطلاق النار على المتظاهرين تحت أي ظرف كان.
وشدّد الرئيس صالح في كلمة له خلال مصادقته على قانون الانتخابات النيابية وتابعتها "أيلاف" على ضرورة تحقيق متطلبات إجراء الانتخابات المبكرة مبنية على أسس النزاهة والعدالة في مختلف مراحلها، بما في ذلك التسجيل البايومتري والتنسيق الفاعل والجاد بين مفوضية الانتخابات والأمم المتحدة للرقابة والإشراف من أجل تحقيق ذلك.
وقال انه وقع على القانون التزامه بواجبه الدستوري تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة نزيهة وعادلة.. مبينا ان اقرارَ هذا القانونِ يأتي بعد سجالٍ طويل، وقد كان اصلاحُ القانونِ الانتخابيِ مطلباً وطنيا لتأمينِ حق العراقيينَ في اختيار ممثلينَ عنهم بعيداً عن الضغوط والابتزاز وسرقة أصواتهم.
كلمة الرئيس العراقي بعد توقيعه بتحفظ على قانون الانتخابات الجديد:
وحذر من الفساد الانتخابي معتبرا انه آفة خطيرة، تهدد السلم المجتمعي والسلامة الاقتصادية ولا بد من قطع الطريق أمام هذه الآفة، لافتاً إلى أن ما شهدته العمليات الانتخابية السابقة، من طعون وشكوك كانت سببا رئيساً في عزوف المواطنين عن الانتخابات وقوّضت ثقة المواطنين بشرعية النظام القائم والعملية الانتخابية برمّتها.
واكد على ضرورة تمكين جيل سياسي جديد يأخذُ على عاتقه إكمال مشروع الإصلاح المنشود، وفاءً للدماءِ التي أُريقت في طريق الإصلاح والتغيير.
وأشار الرئيس العراقي الى إقراره بالتحفظات المُسَجَّلة على القانون المصوّت عليه في مجلس النواب، مؤكددا أنه "لا يمثّل كلَّ ما نطمح إليه، لكنه في الوقت ذاته، يمثل تطوراً نحو الأفضل، ولبنةً أساسيةً نحو طريق الإصلاح ويؤكد الاعتبار للشعب باعتباره المصدر الأساسي لشرعية الحكم، وصولا الى الإرادة الحرة للعراقيين في حكم رشيد خادم لهم.
وكان البرلمان العراقي قد وافق في 29 من الشهر الماضي على قانون الانتخابات الجديد منهيا جدلا سياسيا استمر اشهرا حيث يُقسم البلاد الى 83 دائرة انتخابية لايصال 322 مرشحا الى البرلمان الذي يبلغ عدد اعضائه حاليا 329 نائبا.
ووفقا للقانون سيتم انتخاب بين 3 و5 نواب في كل دائرة انتخابية فيما سيكون عدد النساء عن كل محافظة بعدد دوائرها الانتخابية على الأقل. ووفقا لتقسيم الدوائر الانتخابية فأن العاصمة بغداد قد قسمت الى 17 دائرة لانتخاب 69 نائبا يمثلونها في البرلمان فيما ستتراوح الدوائر الانتخابية في بقية محافظات البلاد البالغ عددها 18 بين 8 دوائر ودائتين انتخابيتين فيما ستكون هناك 7 مقاعد برلمانية لكوتا الأقليات.
ووفق القانون الجديد للانتخابات فإن توزيع دوائر الانتخابات للمحافظات سيكون على النحو التالي: سبع عشرةَ دائرة في بغداد، وثماني دائرة في نينوى، و ستٌ في البصرة، وخمسٌ في ذي قار والسليمانية، وأربعٌ في كل من بابل والانبار وأربيل وديالى، و3 في كل من كركوك والنجف وصلاح الدين ودهوك والديوانية وكربلاء وواسط وميسان، ودائرتان في المثنى.
الكاظمي للامن: لا اطلاق للنارعلى المتظاهرين تحت أي ظرف
من جهته شدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على القوات الامنية بعدم اطلاق النار على المتظاهرين تحت أي ظرف كان.
جاء ذلك خلال اجتماع للكاظمي في مدينة البصرة الجنوبية مع القيادات الأمنية في المحافظة البصرة حيث استمع الى عرض مفصل عن مجمل الوضع الامني في عموم البصرة والتحديات التي تواجه القوات الأمنية. وثمن جهود الأجهزة الأمنية في البصرة "التي تبذل قصارى جهدها من أجل أمن واستقرار المحافظة".. مؤكدا أن الحكومة ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية "تعمل جميعا لخدمة المواطن وضمان استقراره".. داعيا القوات الأمنية الى "العمل الجاد لتوفير الأمن لأهلنا في البصرة" كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي تابعته "ايلاف".
وشدد الكاظمي على القوات الأمنية "بحماية كرامة الإنسان وحفظ أمن المتظاهرين وأن يتمتع أداؤها بالمهنية وأعلى درجات المسؤولية في توفير الأمن للمواطنين لاسيما وأن أغلبهم لديه مطالب مشروعة".. وأكد رفضه الشديد إطلاق العيارات النارية على المواطنين العزّل تحت أي ظرف كان وبيّن أن سلاح القوات الأمنية كان الصبر وقد نجحنا في ذلك مشددا في الوقت ذاته على رفض أي اعتداء وتجاوز على القوات الأمنية.
وعد بمواجهة البطالة
كما اكد الكاظمي خلال اجتماعه مع عدد من النخب في المحافظة والشرائح الاجتماعية الاخرى حيث استمع الى المشاكل التي يعاني منها أهاليها والمقترحات الكفيلة التي تسهم في الارتقاء بواقعها سعي حكومته تفعيل وتنشيط القطاع الخاص لمعالجة البطالة.
واشار الى ان محافظة البصرة عانت كثيراً بسبب الإهمال وضعف الخدمات المقدمة على الرغم من كونها من المحافظات الغنية، ويفترض أن تتصدر الخدمات فيها، مبيناً أن الحكومة تحرص على أن تستعيد البصرة عافيتها، وأن تنهض مجدداً.. مؤكداً القول "إنه بنهوض البصرة ستنهض باقي المحافظات".
وأوضح الكاظمي أن الحكومة وضمن برنامجها الذي صوّت عليه مجلس النواب تسعى الى تفعيل وتنشيط القطاع الخاص الذي يعد أحد المقومات الأساسية للنهوض بالاقتصاد العراقي ويسهم في معالجة الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية كالبطالة من خلال توفير فرص العمل للشباب وتحريك عجلة السوق المحلية.
وخلال تفقده مشروع محطة PPG لإنتاج الطاقة الكهربائية والتي تبلغ سعة الإنتاج فيها (600-900) ميكاواط واطلع على سير العمل في المحطة الإنتاجية للكهرباء التي تدعم الشبكة الوطنية في البصرة بالطاقة الكهربائية فقد وجّه بتوسعة العمل وزيادة الإنتاج فيها. وأكد حرص الحكومة على تحسين واقع الكهرباء في العراق مبينا أنه وعلى الرغم من التخصيصات المالية الهائلة التي رصدت لهذا القطاع الحيوي إلا أن سوء الإدارة والفساد، تسببا بهدر مليارات الدولارات دون نتيجة ملموسة.
كما تفقد الكاظمي المحطة النفطية في حقل الزبير بالمحافظة والتي تنتج مائتي ألف برميل نفط يوميا واطلع على واقع العمل ومراحل الإنتاج في هذه المحطة التي تعد الأحدث على مستوى العراق.
وكان الكاظمي قد رعا فور وصوله الى البصرة في وقت سابق اليوم نصب برج مشروع تسييل الغاز الطبيعي في المدينة وهو الأضخم في صناعة الغاز فيما اكد تصميم حكومته على انجاز مشروع الفاو الكبير معتبرا انه حيوي وركيزة اقتصادية مهمة للبلد وخطوة لتحقيق تنمية حقيقية بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط الخام .. مشيرا الى أن المشروع "سيحقق سياسة جديدة لتنمية طويلة الأمد للعراق ولمحافظة البصرة التي تستحق الكثير".
وخلال تفقده لميناء أم قصر فقد اطلع الكاظمي على سير الأعمال في هذا المنفذ المهم وآليات العمل الكمركية فيه موضحا أن ميناء أم قصر يشكل أحد أهم هذه المنافذ الى جانب الموانىء الأخرى التي تعد شريانا حقيقيا في دعم اقتصاد البلد والحركة التجارية.. مشددا بالقول "لن نسمح بأي حالة تهاون وإهمال فيها". وأشار الى "تسجيل تصاعد في إيرادات الكمارك والمنافذ الحدودية بفضل جهود العاملين فيها مشددا على أهمية زيادة إيرادات الدولة من المنافذ والموانىء التي نعمل على تطوير العمل فيها".
وفيما يتعلق بميناء الفاو الكبير أكد الكاظمي أنه يعد من أولويات الحكومة على الرغم من التحديات الكبيرة التي يمر بها البلد "الا أننا سنعمل جاهدين للتوقيع مع الشركات الأجنبية لبدء العمل فيه". كما افتتح الكاظمي بوابات ميناء أم قصر الألكترونية الموحدة لمشروع ساحة الترحيب الكبرى.


