ايلاف من لندن: في إطار عملية جدولة مغادرة القوات الأميركية للعراق، انسحبت الاحد من قاعدة التاجي العسكرية شمال العاصمة، وتركت معدات وتجهيزات عسكرية للقوات العراقية.
وبدأت عملية انسحاب قوات التحالف الدولي من معسكر التاجي (80 كم شمال بغداد) تتقدمها القوات الاميركية بحضور ممثل عن القائد العام للقوات المسلحة العراقية مصطفى الكاظمي وقيادات عسكرية عراقية ودولية، وسلمت معداتها وأجهزتها الى القوات العراقية التي وقعت معها اتفاقية رسمية بتسليم المعسكر مع معاته واجهزته.
ويوجد في قاعدة التاجي مطار وقاعدة عسكرية ضخمة كانت في الأصل تابعة للحرس الجمهوري العراقي بنيت في عهد الرئيس السابق صدام حسين وفيها أكبر موقع صيانة للدبابات في العراق.
ويتعرض المعسكر بين فترة وأخرى إلى عمليات قصف بصواريخ كاتيوشا من قبل المليشيات العراقية الموالية لايران التي تضغط من اجل مغادرة جميع القوات الاميركية والبالغ عددها حوالى 5 الاف عسكري للعراق.
وتشير معلومات الى ان القوات المنسحبة ستتوجه الى قاعدتي البغدادي في محافظة الأنبار الغربية والحرير في محافظة اربيل بأقليم كردستان الشمالي فيما سيعود بعضها الى الولايات المتحدة.
جدول زمني
من جهته، قال المتحدث باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة اللواء تحسين الخفاجي إن قوات التحالف الدولي سلمت اليوم الموقع رقم 8 في معسكر التاجي للقوات العراقية الذي كان يستخدم لتدريب وتجهيز وتأهيل الكوادر العراقية من قبل القوات الاسترالية والنيوزلندية والاميركية.. مبينا أن "الموقع سيخصص الى القوات الامنية العراقية لاستخدامه". وحول تسليم بقية المواقع اوضح الخفاجي أن هنالك جدولا زمنيا لتسليمها من دون الادلاء بتفاصيل اخرى.
يشار الى ان قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وصلت الى العراق منتصف عام 2014 بطلب من رئيس الحكومة انذاك نوري المالكي اثر احتلال تنظيم داعش لثلث مساحة العراق وسيطرته على محافظات غربية وشمالية من البلاد.
وشاركت قوات التحالف في معارك تحرير الموصل والأنبار وصلاح الدين ومناطق اخرى في الوسط والشمال.
وبعد دحر داعش أواخر عام 2017، تحولت مهامها الى تدريب القوات العراقية وتسليحها وتقديم المعلومات الاستخباراتية لها بالإضافة إلى الدعم العسكري المباشر من خلال الطلعات الجوية لملاحقة خلايا داعش النائمة وتحييدها عبر ضربات جوية.
وتأتي عملية الانسحاب هذه بعد ثلاثة ايام من اجتماع عقده في واشنطن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع الرئيس الاميركي دونالد ترمب الذي أكد في أثناء الاجتماع أن قوات بلاده ستنسحب من العراق في اسرع وقت. وقال إن القوات الأميركية موجودة في العراق لمواجهة أي تحرك إيراني محتمل .. مضيفا ان "الولايات المتحدة لديها عدد محدود من القوات في العراق ونتطلع إلى اليوم الذي تنتهي فيه الحاجة لبقاء جنودنا هناك".
ونقلت "إيلاف" عن عضو الوفد العراقي المرافق للكاظمي إلى واشنطن قوله الخميس الماضي إن رئيس الوزراء حصل على إقرار أميركي بالانسحاب العسكري من بلاده خلال ثلاث سنوات، منوهاً بأن الحوار الاستراتيجي العراقي الاميركي حصل على موافقة لانسحاب القوات الاميركية من العراق خلال هذه المدة. ولفت عضو الوفد العراقي إلى أن المسؤولين الاميركيين بدأوا فعلاً ببحث إعادة انتشار قواتهم خارج العراق، مؤكداً "أن الجانبين العراقي والأميركي اتفقا على بدء محادثات فنية منفصلة لإدارة التوقيتات والانتقال إلى المرحلة الجديدة بما في ذلك أية عمليات إعادة انتشار للقوات الأميركية خارج العراق.


