مخالفاً تصريحات منظمة الصحة العالمية الآملة بانحسار الوباء خلال سنتين، حذر خبير بريطاني من أن كورونا سيبقى حاضرا معنا للأبد، من دون أن يستبعد احتمال العودة الى حالات الإغلاق.
إيلاف من بيروت: حذر عضو اللجنة الاستشارية المعنية بالتعامل مع الطوارئ في بريطانيا، سير مارك والبورت، أن "فيروس كورونا سيبقى حاضرا معنا للأبد بشكل من الأشكال". يأتي التحذير بعد تصريح لرئيس "الصحة العالمية" قال إنه "يأمل أن ينحسر الوباء خلال سنتين، كما حصل مع الإنفلونزا الإسبانية".
وفي مداخلة مع راديو "BBC 4"، أضاف والبورت "لن يكون هذا مرضا مثل الجدري، الذي يمكن القضاء عليه بالتطعيم"، منبهاً "هذا فيروس سيبقى معنا إلى الأبد". وتابع قائلاً إنه "سيتعين على الناس أخذ لقاح بشكل متكرر". وقال والبورت "ستكون هناك حاجة للتطعيم المتكرر ضد المرض الجديد تماما كالإنفلونزا الموسمية، لكن هذا لن يقضي على الفيروس".
وتشهد بريطانيا ارتفاعاً جديداً في نسبة الإصابات بفيروس كوفيد-19، بعد أن وصلت الإصابات المؤكدة لأكثر من 320 ألف حالة.
الإغلاق غير مستبعد
وعلى عكس توقعات رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي استبعد تماما فرضية الإغلاق الثاني في تصريحات له قبل شهر، رجح والبورت أن تشهد بريطانيا حالة إغلاق جديدة، إذا ما ارتفعت نسبة الإصابات بشكل أكبر وخرج الفيروس عن السيطرة، مشيرا إلى إمكانية تلافي هذا الشيء بزيادة عدد الفحوصات.
وأشار والبورت إلى 80% من السكان سيكونون عرضة للإصابة بالمرض الذي أودى بحياة أكثر من 41 ألف إنسان في بريطانيا.
وكانت السلطات البريطانية فرضت إغلاقا جديدا في مدينتي مانشستر وليستر بعد ارتفاع عدد الإصابات مرة أخرى. وقال رئيس بلدية مانشستر، آندي بورنهام، إن "الأشهر المقبلة ستكون صعبة، علينا جميعا الاستعداد لمرحلة ستكون أسوأ".
منظمة الصحة
وتأتي تصريحات البروفسور والبورت في الوقت الذي قال فيه رئيس منظمة الصحة العالمية، إنه يأمل أن تنتهي جائحة الفيروس التاجي في غضون عامين. وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن التغلب على الإنفلونزا الإسبانية، في عام 1918، استغرق عامين، لكنه يأمل أن تنتهي الجائحة في وقت أقصر، مع التقدم التكنولوجي.
من جهته، قال وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، إن الحاجة لتدخل قوي عبر إجراءات حاسمة يمكن ان يمنع ذروة ثانية من المرض، ويبقي الفيروس تحت السيطرة. وتابع: "بالعمل مع القادة المحليين، اتفقنا على اتخاذ مزيد من الإجراءات في أولدهام وبندل وبلاكبيرن. من الضروري أن يتبع الجميع في هذه المناطق النصائح، وأن يلتزموا بالتعليمات الرسمية بعناية".
وحذرت اللجنة الاستشارية المعنية بالتعامل مع الطوارئ في بريطانيا من أن تزايد معدلات الإصابة بالفيروس القادم من الصين، في بريطانيا، إلى معدل أكبر من المعدل الخطر.
وتأتي هذه التحذيرات بعد ساعات من دراسة حكومية جديدة تكشف عن انخفاض عدد الحالات، وقبل دخول الخريف والشتاء الذي من الممكن أن يرفع من نسبة تفشي الفيروس.


