يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس وغدًا الجمعة في القمة العربية الطارئة والقمة العادية لمنظمة التعاون الإسلامي، اللتين تعقدان في مكة المكرمة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
إيلاف من القاهرة: غادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي العاصمة المصرية القاهرة، صباح اليوم الخميس، متوجّهًا إلى المملكة العربية السعودية، للمشاركة في القمتين "العربية الطارئة" و"العادية" لمنظمة التعاون الإسلامي، بدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز.
رؤية أمنية شاملة
قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيشارك في كل من القمة العربية الطارئة، والقمة العادية لمنظمة التعاون الإسلامي، اللتين ستعقدان في مكة المكرمة اليوم وغدًا.
أضاف راضي أن مشاركة السيسي في القمتين العربية والإسلامية "تأتي في إطار حرص مصر على تدعيم وتطوير أواصر العلاقات مع جميع الدول الأعضاء في المنظمتين بالعالمين العربي والإسلامي، والمساهمة بفعالية في جهود تعزيز آليات العمل المشترك لمصلحة الشعوب العربية والإسلامية".
وأشار إلى أنه من المقرر أن يلقي السيسي كلمة في القمة العربية الطارئة، تتضمن رؤية شاملة لمحاور الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، في مواجهة التحديات الراهنة، وكذلك سبل تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية الشقيقة في هذا الإطار.
مكافحة التطرف والكراهية
كشف المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن السيسي يعتزم عقد لقاءات ثنائية، على هامش القمتين، مع عدد من القادة العرب والمسلمين، سيبحث خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وكذلك مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أن القمة الإسلامية الحالية تنعقد تحت شعار "يدًا بيد نحو المستقبل"، ومن المقرر أن يستعرض خلالها الرئيس المصري في كلمته سبل بلورة موقف موحد تجاه القضايا والأحداث الجارية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها مكافحة الفكر المتطرف، وكذلك التصدي لنشر خطاب التمييز والكراهية ضد المسلمين.
قال مساعد وزير الخارجية السابق، السفير رخا أحمد حسن، إن قمة مكة المكرمة، تأتي في ظروف في غاية الصعوبة، بالنسبة إلى العالم الإسلامي خلال العقود الثلاثة الأخيرة، حيث إن العالم الإسلامي يواجه تحديات من داخله وخارجه.
تحديات داخلية وخارجية
تابع في تصريحات له، إن التحديات الداخلية تتمثل في الجماعات الإسلامية المتطرفة، التي تنحو نحو التطرف والعنف، ثم تتحوّل إلى جماعات إرهابية، وتحارب المسلمين، بدعوى نشر الإسلام، وهذه قضية لا بد من بحثها ومعالجتها، بينما التحدي الخارجي يتمثل في ظاهرة الإسلاموفوبيا أو تنامي التيارات اليمينية في أوروبا التي تعادي الإسلام، وتشوّه صورة الإسلام، بإبراز ما تقوم به الجماعات الإرهابية.
ولفت إلى أن هذه القمة لا بد أن تناقش كيفية مواجهة التحديات داخل الدول الإسلامية نفسها، وكيفية التغلب على الجماعات المتطرفة والإرهابية، والدخول في حوارات معها لإبعادها عن هذا التيار، والتحاور مع الدول الأوروبية لإظهار الصورة الحقيقة للإسلام، إلى جانب التحديات التي تواجه القدس، فضلًا عن التحديات بين الدول الإسلامية.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري شارك في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، "قمة مكة: يدًا بيد نحو المستقبل".
دعم القضية الفلسطينية
صرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الاجتماع التحضيري يأتي تمهيدًا لعقد الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي التي تستضيفها مكة المكرمة، يوم 31 مايو الجاري، لمناقشة العديد من القضايا الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام الدول الإسلامية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية وقضايا الإرهاب والإسلاموفوبيا، فضلًا عن موضوعات التعاون الإسلامي المشترك.
وأكد وزير الخارجية السعودي إبراهيم العساف دعم بلاده الكامل لقضايا الوطن العربي والأمة الإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
قال العساف، في كلمته خلال الاجتماع الذي عقد في جدة، إن "عالمنا الإسلامي يمر بمتغيرات وتحديات بالغة الدقة والخطورة".
وتطرق إلى القضية السورية، مؤكدًا ضرورة "البحث عن حل سياسي وتضافر كل الجهود المخلصة"، وأن" نقف جميعًا قلبًا وقالبًا مع أي جهود، كما أكد وقوف المملكة مع السودان ودعمها الكامل للمجلس العسكري".
واعتبر العساف أن "الهجمات على منشآت النفط في الخليج يجب التصدي لها بكل قوة وحزم، وأنه "يجب بذل المزيد من الجهود لمكافحة الأعمال التخريبية للجماعات التي نفذتها". أضاف العساف: "نؤكد على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمكافحة الأعمال التخريبية للجماعات المتطرفة والإرهابية".
حوار الأديان
وكان العساف يشير إلى هجوم على ناقلات نفطية قبالة الإمارات خلال هذا الشهر، وإلى هجمات بطائرات مسيّرة ملغومة، بعدها بيومين، على محطات لضخ النفط في السعودية. وقال العساف إن المملكة "متمسكة بمحاربة الإرهاب والوقوف ضد مصادر تمويله".
من جانبه، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين، إن التطرف والإرهاب يهددان أمن واستقرار المنطقة والعالم، مشددًا على ضرورة وضع آلية واضحة لمحاربته.
تابع العثيمين أن المنظمة تتطلع إلى مزيد من التعاون بين الدول الأعضاء والمنظمات الدولية لمحاربة التطرف الديني والتشجيع على الحوار بين الأديان. أضاف أن التنظيمات الإرهابية تستغل الاضطرابات السياسية في بعض البلدان لتنفيذ مخططاتها.
في سياق آخر، قال العثيمين إن "استهتار" إسرائيل بالمعاهدات الدولية يستدعي مزيدًا من الجهود، لوضع حد للاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني".


