: آخر تحديث
تقديرًا من المجلس لحساسية المعطيات التي يتضمنها

المغرب: جطو يكشف دوافع عدم نشر "الأعلى للحسابات" لتقرير "الشريف للفوسفات"

64
59
56
مواضيع ذات صلة

الرباط: كشف إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات المغربي، الدوافع الرئيسية التي حالت دون نشر التقرير الذي أعده قضاة المجلس حول المجمع الشريف للفوسفات، في مهمة رقابية استغرقت حوالي ثلاث سنوات للمؤسسة التي تعد من أهم المؤسسات العمومية الاستراتيجية بالبلاد.

وقال جطو ، في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء، أثناء اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب المغربي، لعرض التقرير "نظرا لحساسية المعطيات التي تم استعمالها أثناء المهمة الرقابية، والوضعية التنافسية للمجمع الشريف للفوسفات على الصعيد العالمي، قرر المجلس الاكتفاء بنشر خلاصة التقرير تقديرا منه لحساسية المعطيات التي يتضمنها التقرير".

وأضاف جطو بأن ستة معطيات أساسية تضمنها التقرير كانت وراء عدم نشره، حيث أوضح بأن التقرير تضمن معطيات حول "احتياطات الفوسفات بالمناجم"، والتي اعتبر المجلس أن نشرها سيمكن منافسي المجمع من معطيات وصفها ب"المهمة".

كما اعتبر جطو أن المعطيات التي تضمنها التقرير حول "طاقة الاستخراج، والتي تتكون من معدات الاستخراح ومنشآت الغربلة"، مثلت أحد أسباب عدم نشر التقرير، بالإضافة إلى "السياسة الاستثمارية للمجمع، والتي يمكن نشر تفاصيلها أن يكشف توجهاته واستغلاله من طرف منافسيه".

وشدد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات المغربي، على أن توفر التقرير على معطيات حول "أنواع الجودة المتوفرة في مختلف المناجم وسياسة تدبيرها وتدابير الانتاج"، من بين الأمور التي حالت دون نشر التقرير، فضلا عن براءات الاختراع التي يتوفر عليها المجمع، والتي عدها عاملا رئيسيا في تفوقه الصناعي على مستوى العالم.

وأكد جطو أن المجلس الأعلى للحسابات سجل ب"ارتياح التعامل الإيجابي للمجمع الشريف للفوسفات مع توصيات المجلس"، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للحسابات بعث للرئيس المدير العام للمجمع الشريف للفوسفات، مصطفى التراب، "التقرير الكامل للمهمة التي قام بها المجلس".

وأنجز المجلس الأعلى للحسابات مهمة لمراقبة التسيير بالمجمع الشريف للفوسفات حول النشاط المنجمي بالمواقع التي يتم استغلالها من طرف المجمع، حيث تناولت هذه المهمة أبرز جوانب النشاط المنجمي الذي يشمل استخراج الفوسفات ومعالجته عن طريق الغسل والتعويم.

ونوه المجلس في ملخص التقرير الأول من نوعه، بأداء المجمع الشريف للفوسفات الذي يشغل أزيد من 21 ألف عامل، وحقق رقم معاملات يفوق 48,5 مليار درهم (حوالي 5 مليار دولار)خلال سنة 2017، حيث يساهم بنسبة 17% من الصادرات، و18% من احتياطي العملة الصعبة. 

وركز التقرير على النتائج الاستراتيجية التي سطرها المجمع منذ سنة 2008، والتي تهدف إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية بالوحدات الكيماوية إلى ثلاثة أضعاف في أفق سنة 2027 عبر إنجاز برنامج صناعي كبير، باستمارات وصلت خلال الفترة ما بين 2008 و2016 إلى 85,6 مليار درهم (8,82 مليار دولار)، ويعتزم المجمع استثمار حوالي 100 مليار درهم (10,13 مليار دولار) أخرى خلال الفترة ما بين 2019 و2027.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار