: آخر تحديث
دحمان لـ"إيلاف المغرب": لا نعرف طبيعة الدعوة ولا جدول أعمالها

وزارة الداخلية المغربية تستدعي النقابات العمالية للقاء الأسبوع المقبل

59
67
55

الرباط: دخلت وزارة الداخلية المغربية على خط الأزمة التي يعيشها الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات العمالية الأكثر تمثيلية، حيث وجه عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، دعوة إلى النقابات لعقد اجتماع في التاسع من الشهر الجاري، وذلك عقب الإضراب الذي نفذته النقابات وفاقت نسبة المشاركة فيه التوقعات.

وقال عبد الإله دحمان، القيادي في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية ، متزعم الائتلاف الحكومي  "تلقينا كباقي المركزيات النقابية ( الاتحادات العمالية)، دعوة من وزارة الداخلية لاجتماع يوم 9 يناير وهو أمر طبيعي وليس المرة الأولى التي تستدعي فيها الداخلية النقابات".

وأوضح دحمان، في اتصال مع "إيلاف المغرب"، أن طبيعة الدعوة التي تلقتها المركزيات النقابية "لم تتبين لنا طبيعتها ولا جدول أعمالها"، حسب تعبيره.

وزاد القيادي في النقابة ذاتها قائلا  دعوة وزارة الداخلية "ربما هي محاولة لإعادة الحوار الاجتماعي إلى مساره الطبيعي أو محاولة للتدخل بإيعاز من رئيس الحكومة لتصحيح مساره"، معتبرا أن الأمر ترافقه العديد من التوقعات، وغير محسوم.

عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية المغربي 

وشدد دحمان على أن تنامي الاحتقان الاجتماعي في الساحة الوطنية يشهد به الجميع، مبرزا أن الدعوة "تبقى عادية على أساس أن الذي يحسم في الحوار الاجتماعي هو رئيس الحكومة وعلى طاولة الحوار الاجتماعي".

ولم يستبعد الإطار النقابي ذاته، أن يكون السلم الاجتماعي من ضمن المحاور التي سيناقشها اللقاء مع وزارة الداخلية، مشيرا الى  أن دورها الطبيعي ومهمتها هي صيانة السلم والأمن الاجتماعي"، وذلك في إشارة إلى التأثير الذي خلفه إضراب قطاع التعليم أمس، والذي بين أن نسبة المشاركة فيه بلغت "أزيد من 90 بالمائة في مختلف الجهات". 

وختم دحمان تصريحه بالقول: "لا نعول كثيرا على هذه الدعوة ، ونتمنى أن تكون فاتحة خير على الحوار الاجتماعي"، وأضاف "لا يمكننا إلا أن نرحب بأي مبادرة أو وساطة يمكن أن تعيد الحوار الاجتماعي لسكته ، وتدفع للاستجابة لانتظارات الطبقة الشغيلة في إطار  القوانين والأعراف المعمول بها".

يذكر أن أربع اتحادات عمالية أعلنت انسحابها من جلسات الحوار الاجتماعي احتجاجا على ما وصفته بالعرض الحكومي الهزيل، وعدم تجاوب الحكومة مع مطالبها، في آخر لقاء جمعهم مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بداية ديسمبر الماضي.

وتضمن العرض الذي قدمته الحكومة للنقابات زيادة قدرها 400 درهم (حوالي 40 دولارا) في أجور الموظفين في السلالم 6 و7 و8 و9، وأصحاب الرتب من 1 إلى 5 في السلم العاشر، بالإضافة إلى الرفع من التعويضات العائلية بـ100 درهما، والرفع من منحة الولادة إلى 1000 درهم (100 دولار)، وهو ما رفضته النقابات وعدته عرضا لا يرقى إلى تطلعاتها ومطالبها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار