الرباط: بعد سنتين ونصف سنة من اعتماد قانون منع استعمال الأكياس البلاستيكية بالمغرب، أعلنت حكومة سعد الدين العثماني النتائج التي حققتها في مواجهة الأكياس البلاستيكية، حيث سجلت خفض استهلاك المادة الأولية العالية الكثافة التي تستعمل في صناعة الأكياس البلاستيكية بِ35 ألف طن بين 2015 و2018 بما يعادل 50 بالمائة.
وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، في لقاء صحافي عقب اجتماع المجلس الحكومي الخميس، إن منع الأكياس البلاستيكية في البلاد رغم الأرقام التي حققت في الأسواق المركزية والمعروفة "تبقى الأكياس البلاستيكية حاضرة في الأسواق التقليدية وعند الباعة الجائلين"، معتبرا أن هذا الأمر من التحديات المطروحة في المجال.
وأكد الخلفي أن حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، قدم عرضا حول الوضعية الراهنة لصنع الأكياس البلاستيكية وتسويقها واستعمالها، أبرز فيه أن القانون مكن البلاد من إرساء نظام للمراقبة على مستوى التصنيع من قبل وزارة الصناعة وفي معابر الحدود من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وفي الأسواق من طرف وزارة الداخلية.
وأقر وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي الحكومة أنه رغم مرور سنتين ونصف سنة على تطبيق القانون " لا تزال بعض الأسواق التقليدية تستعمل الأكياس الممنوعة وظهرت بعض الطرق الجديدة لإنتاج وتوزيع الأكياس في القطاع غير المهيكل"، مؤكدا أن مشروع القانون رقم 57.18 الذي ناقشه وصادق عليه المجلس الحكومي اليوم، جاء من أجل التغلب على الصعوبات التي تواجهها الحكومة في حربها على الأكياس البلاستيكية.
وأضاف العلمي أن الإحصاءات تبين أنه منذ اعتماد القانون تم إنجاز 739 ألف عملية مراقبة من طرف وزارة الداخلية ما بين يوليو 2016 إلى غاية 28 دجنبر 2018، بالإضافة إلى 4600 عملية مراقبة من طرف وزارة الصناعة.
وأفاد الخلفي نقلا عن العلمي أن مجموع المخالفات المرتبطة بالسوق بلغ "4389 مخالفة، وحجز 821 طنا من الأكياس الممنوعة"، وعلى مستوى المعابر الحدودية تم حجز 107 أطنان من الأكياس؛ كما صدر 757 حكما قضائيا مع مبلغ غرامات قدر ب 5 ملايين درهم ( حوالي 500 ألف دولار).
وأوضح الخلفي أنه على مستوى المواكبة تم إنشاء صندوق دعم تحويل النشاط بغلاف مالي يقدر ب200 مليون درهم (20 مليون دولار)، حيث استفادت منه 15 مقاولة من أصل 27 مقاولة، بدعم بلغ 75.5 مليون درهم (7.55 مليون دولار) من أجل مشاريع لتصنيع المنتوجات البديلة؛ وشكلت الأكياس الورقية البديلة 47% والأكياس المنسوجة 13% وأكياس أخرى غير منسوجة 40%.
كما جرى إحداث صندوق لدعم تنافسية المقاولة لدعم مشاريع الاستثمار بما فيه المنتوجات البديلة، إذ استفاد 21 مشروعا من برنامج امتياز من بينها 16 مشروعا لتصنيع المنتوجات البديلة بمبلغ 54.7 مليون درهم (5.47 مليون دولار)، وهو ما أحدث أزيد من 2000 منصب شغل، وأشار الخلفي إلى أنه يوجد حوالي 250 موزعا لهذه المنتوجات البديلة.
وكشف المسؤول الحكومي أن الحملات التي تم القيام بها لجمع الأكياس المنتشرة في الطبيعة مكنت من جمع "7500 طن بكلفة مالية بلغت 83 مليون درهم" (8.3 مليون دولار)، وتم التخلص منها وفق الشروط البيئية المنصوص عليها.


