: آخر تحديث
عبرت عن رفضها منحه قاعة عمومية لإلقاء محاضرات

هيئات حقوقية غاضبة من دعوة الداعية الإسلامي عمر عبد الكافي للمغرب

70
87
68
مواضيع ذات صلة

الرباط: عبر التحالف المدني من أجل تفعيل الفصل 19 من الدستور ، وهي هيئة حقوقية تضم عددا من الجمعيات الوطنية والشبكات المهتمة بقضايا نسائية وحقوقية، عن رفضه إتاحة قاعات عمومية للداعية الإسلامي المصري عمر عبد الكافي، بعد دعوته من قبل جهات محسوبة على التيار الإسلامي، لإلقاء محاضرتين بقاعة المسرح الوطني محمد الخامس بالعاصمة الرباط.

ودعا التحالف المدني، في بيان أصدره، المسؤولين عن قاعة المسرح الوطني محمد الخامس للتراجع عن الترخيص للجهات المنظمة لمحاضرات الداعية الإسلامي المصري عمر عبد الكافي، بسبب ما وصفه التحالف المدني « بكون هذا الداعية هو صاحب مواقف مسيئة للمرأة ومثيرة للكراهية ضد عملها ونهضتها وضد قيم المساواة و التحرر».

واعتبر البيان أن حضور هذا الداعية و إلقاءه لمحاضرات بقاعة عمومية، يسيء لسمعة المغرب ويهدد تماسكه الإجتماعي الذي تضمنه الدولة في إطار إلتزاماتها الديموقراطية المنصوص عليها في دستور المملكة.

وعبر عدد من النشطاء المغاربة، في مواقع التواصل الإجتماعي، عن رفضهم دعوة الداعية الإسلامي المصري عمر عبد الكافي بسبب مواقفه المتشددة، خاصة تجاه قضية تحرر المرأة، محذرين من تعبئة الشباب بأفكار متطرفة.

منجهته ، قال الكاتب و الباحث في الحركات الإسلامية سعيد لكحل لـ »إيلاف المغرب » إن دعوة شيخ مثل عمر عبد الكافي فيه إساءة للشعب المغربي و إساءة للدين الإسلامي، معتبرا أن الرجل أساء للدين بـ »الخرافات التي حكاها عن الرسول (ص) كما شوه الإسلام ».

وأضاف لكحل أن الشعب المغربي لن يستفيد شيئا من استدعاء شيخ تكفيري، لكونه كما غيره من الدعاة منذ عقود وهم ينفثون سمومهم التي تدعو للفتن و القتل ببلدهم، متسائلا عما جناه الشعب المصري من فتاوى تصدر عن مثل هؤلاء غير المشاكل و الويلات.

وزاد الكاتب لكحل في القول إن الجهة التي استدعته (في إشارة لحركة الإصلاح و التوحيد أو جمعية موالية لها) إنما تريد بهذا الفعل نشر الفتن و الخزعبلات التي يعد الشعب المغربي في غنى عنها، مضيفا « أنه يكفينا ما نعانيه من دعاة مغاربة يدعون للقتل و الفتن ولسنا في حاجة للمزيد ».

وتساءل المتحدث عن ماهية القيمة المضافة التي سيجلبها واحد من شيوخ التكفير، «إذ بدل دعوة علماء تنويريين في مجالات متعددة، يلجأ البعض لمثل هؤلاء الذين لن يزيدونا إلا مزيدا من التكفير و القتل ».

وحمل لكحل الدولة المغربية، وعلى رأسها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية و المجلس العلمي الأعلى و المجالس العلمية المحلية، مسؤولية ما يقع، معتبرا أن هذه الجهات هي من ينبغي أن تراقب نشاط بعض الجمعيات ، وترفض استدعاء مثل هؤلاء ومنحهم تراخيص باستغلال فضاءات عمومية، و إذا ما تكرر الأمر عليها ان تحل تلك الجمعيات التي تهدد استقرار المغرب وتماسك المجتمع، محذرا إياها مما أسماه اللعب بالنار، لاسيما وأنها لا تقوم بتأطير المجتمع وتحصينه ضد كل من ينشر أفكارا متطرفة ويهدد أمن و استقرار البلاد.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار