الرباط: يبدو أن الوضع التنظيمي لحزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض منذ تولي حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان المغربي )، أمانته العامة خلفا لإلياس العماري، أصبح يثير قلق مناضليه حول مستقبله، الأمر الذي دفع أعضاء بجهات مختلفة للتعبير عن قلقهم من الوضع "السيء" الذي آل إليه الحزب.
وجاء في بيان موقع باسم مجموعة من المناضلات والمناضلين بحزب الأصالة والمعاصرة بجهتي مراكش – آسفي والرباط – سلا - القنيطرة، تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منهما، أنه "انطلاقا من شعورنا بالمسؤولية التاريخية اتجاه حزبنا ومناضلينا على المستوى الوطني، وبعد تبادل مجموعة من الأفكار والمعطيات حول الوضع التنظيمي والسياسي المقلق لحزبنا.. ندعو للتحرك لإنقاذ الحزب".
وحمل المصدر ذاته المسؤولية التاريخية والحزبية لوضعية التنظيم ل"مختلف المناضلين والمناضلات"، ودعوا ل"إنقاذ الحزب من الأوضاع التنظيمية السيئة التي آل إليها".
كما عبر المناضلون في بياناتهم الغاضبة عن "القلق والغضب الغير المسبوقين لمختلف المناضلين والمناضلات بجميع الجهات، من الوضعية السيئة التي وصلها حزبنا تنظيميا وسياسيا"، وذلك في انتقاد واضح منهم لبنشماش وتدبيره للحزب.
ودعا البيان إلى عقد "اجتماعات إقليميا وجهويا لتدارس الوضعية التنظيمية والسياسية للحزب"، وطالبوا بضرورة التفكير في "خلق نواة وطنية من أجل العمل والإسهام في تقديم الاقتراحات العملية، لإنقاذ الحزب في أقرب الآجال، وذلك للقيام بمهامه الوطنية كحزب سياسي وطني يسعى نحو البناء الديمقراطي، والدفاع عن القضايا الوطنية والمصيرية للبلاد".
وزاد البيان موضحا "نحيي عاليا المسؤولية التي تحلى بها إخواننا المناضلون والمناضلات بجهة سوس ماسة، الذين عبروا من خلالها على قلقهم من الوضعية التنظيمية للحزب، وتمسكهم الكبير بوحدة الحزب"، وهو ما يؤكد أن الحزب يعيش حالة من السخط على طريقة تسيير الحزب المعارض من طرف بنشماش.
في غضون ذلك، علمت "إيلاف المغرب" من مصادر مطلعة أن بنشماش لا يحظى بثقة كبيرة من طرف قيادات الحزب والأصوات المؤثرة فيه، ويلاقي انتقادات واسعة من طرف برلمانييه بسبب حالة التراجع التي يواجهها، وتواريه عن الساحة والنقاش العمومي، وتوقعت ذات المصادر أن تلتحق مجموعة من الجهات بالأصوات الغاضبة من الوضع والتعبير عن رفضها له، الأمر الذي سيضاعف من الضغط المفروض على بنشماش داخل حزبه.


