: آخر تحديث
خلال افتتاح اعمال المنتدى الأفريقي للأمن 2018 بالرباط

خبراء: الإرهاب والهجرة من أبرز تحديات القرن 21 في إفريقيا

69
75
65

الرباط: أجمع سياسيون وخبراء على أن الإرهاب والهجرة من أبرز التهديدات التي تواجهها القارة الأفريقية في القرن الواحد والعشرين، مشددين على ضرورة تضافر الجهود من أجل مواجهة تداعياتها والحد من مخاطرها على المنطقة والعالم.
وطالب محسن جزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي المكلف الشؤون الأفريقية، إن دول العالم مطالبة بالتفكير في كيفية معالجة الأسباب التي تدفع شباب أفريقيا نحو الهجرة.
وقال جزولي في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح المنتدى الأفريقي للأمن 2018، الذي ينظمه مركز الأبحاث والدراسات الجيواستراتيجية "أتلانتيس"، بشراكة مع المنتدى الدولي للتكنولوجيات الأمنية "فيتس"، اليوم الخميس، في الرباط، "ينبغي أن يفكرمناهضو الهجرة في معالجة الأسباب وليس النتائج".
وأضاف المسؤول المغربي في رسالة غير مباشرة إلى أوروبا قائلا: "إن الدول التي تناهض الهجرة يجب أن تساهم في توليد النمو داخل القارة الأفريقية عوض تشييد الحواجز والأسوار"، وذلك ردا على الأصوات التي تدعو داخل أوروبا للاقتداء بالولايات المتحدة ،وتشييد الأسوار والحواجز لمنع وصول المهاجرين إلى أراضيها. 
وزاد جزولي مبينا أن موضوع الهجرة أضحى نقطة رئيسية في الأجندة الدولية، مطالبا بإعادة النظر في تصور العالم ومقاربته للظاهرة، حيث قال: "ينبغي أن ننظر لها على أنها رافعة حقيقية، وكم من دولة كان لا يمكن أن تصبح دولا قوية من دون الهجرة والمهاجرين الذين منحوها زخما ثقافيا واقتصاديا"، حسب تعبيره.

من جهته، أكد إدريس بن عمر، مدير مركز الأبحاث والدراسات الجيو - ستراتيجية (أتلانتيس)، أن المنتدى الذي انعقد تحت شعار: "إعادة تحديد محاور التعاون الدولي في مواجهة تهديدات القرن الواحد والعشرين"، يسجل مشاركة خبراء وسياسيين يمثلون خمسين بلدا من مختلف القارات، يمثل "فضاء لتبادل الآراء والأفكار بين الدول والخبراء المشاركين في التظاهرة".
وشدد بن عمر على أن التحديات الأمنية التي تواجهها القارة الإفريقية "ليس لها جواب جاهز ومحدد"، مؤكدا أن هذا الأمر "يؤثر علي الجميع ويدعو إلى تطوير التعاون فيما بيننا لمكافحة هذه التحديات".
وسجل بن عمر أن عددا من بلدان القارة الأفريقية "تعاني من سرطان الإرهاب الذي يضرب القارة"، معتبرا أن ما تعيشه مالي منذ سنوات "يجسد الصورة الحقيقية لمعاناتنا ضد الظاهرة الإرهابية  والتحديات التي تواجهنا بسببها في القارة والعالم".
بدوره، ذكر نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المغربي، بالجهود التي تبذلها المملكة المغربية في مكافحة الإرهاب وشبكات الهجرة والاتجار في البشر، وأكد أن المغرب عازم على مواصلة الجهود ومنفتح على التعاون مع الجميع لمحاصرة هذه التحديات.
وأوضح بوطيب أن المغرب ظل هدفا للإرهابيين منذ تسعينيات القرن الماضي، وأكد أن التهديدات الإرهابية دفعت المملكة لتبني خطة شاملة تعتمد مقاربات عدة شارك فيها عدد من المتدخلين، وأفاد بأن بلاده فككت منذ سنة 2002 إلى اليوم "180 خلية إرهابية وأوقفت  أكثر من3000  عنصر إرهابي".
وشدد المتحدث ذاته على أن التهديد الأساسي للأمن في القارة الأفريقية هو "الإرهاب والهجرة العابرة للحدود"، مبينا أن سلطات بلاده تمكنت من إحباط "68 ألف محاولة للهجرة غير الشرعية حتى متم شهر سبتمبر 2018".
وأكد بوطيب أن المملكة المغربية نجحت في تفكيك 3300 شبكة للهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر منذ سنة 2002، مشددا على أن مواجهة بلاده لعصابات التهريب والإجرام والاتجار في المخدرات "ثابتة والتهديد العابر للحدود يتصاعد في المنطقة والقارة".
بدوره ، قال وزير الأمن المالي، ساليف طراوري، إن بلاده تواجه "إرهابا دوليا بعد تمركز جماعات إرهابية من خارج البلاد في المناطق الحدودية التي تفصلها عن دول الساحل الأفريقي"، وشدد على أن مالي "دولة مقاومة للإرهاب وتقاتل من أجل أن تستمر في الحياة".
واعتبر الوزير المالي أن بلاده تحقق نوعا من التقدم والتنمية الاقتصادية رغم التحديات التي تطرحها الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أنها سجلت معدل نمو بلغة قيمته 5 بالمائة، لافتا إلى ان غياب مراقبة الحدود الواسعة في منطقة الساحل "فرصة سانحة تستغلها الجماعات الإرهابية لتقوية صفوفها من دون أدنى صعوبات".

واتهم الوزير المالي الجماعات الارهابية بالتحالف مع شبكات التهريب العابرة للحدود واستغلال موارد المخدرات في تقوية نفوذها وتقويض الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن بلاده توجد في مواجهة مفتوحة وحرب يومية ضد الإرهاب، داعيا إلى دعمها في معركتها المتواصلة.
ويتوقع أن يخرج المشاركون في المنتدى بعدد من التوصيات التي من شأنها تعزيز إمكانات وسبل التعاون بين دول القارة الأفريقية والعالم لمواجهة التحديات المطروحة في القرن الواحد وعشرين، بالإضافة إلى مقترحات عملية حول كيفية محاصرة التطرف والإرهاب ومعالجة إشكالات الهجرة والأمن السيبراني. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار