وُصف اعتقال كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة "نيسان" واحتجازه، ثم اجتماع مجلس إدارة المجموعة الخميس لإقالته، بأنه "هجوم جرى التخطيط له بعناية فائقة"، كما اعتبرت "بي بي سي" نقلًا عن مصادر قريبة من غصن.
إيلاف: اعتُقل غصن مساء الاثنين الماضي بتهمة الكشف عن دخل أقل من دخله الحقيقي الآتي من إدارته لـ"نيسان"، واستغلال أرصدة الشركة في استخدامات شخصية.
رينو ترفض الإقالة
كان غصن، وهو رئيس مجلس إدارة شركة رينو لصناعة السيارات ورئيسها التنفيذي أيضًا، كان مهندس ارتباطها بشركة نيسان اليابانية. وكان نظُر إلى رينو على أنها الشريك المهيمن فيه، بسبب امتلاكها 43 في المئة من أسهم نيسان، رغم أن مبيعات الشركة الفرنسية من السيارات أقل من مبيعات نيسان. ولا تبلغ حصة نيسان من أسهم رينو إلا 15 في المئة، بحسب "بي بي سي".
من المتوقع تعيين هاروتو سيكاوا الرئيس التنفيذي لمجموعة نيسان رئيسًا لمجلس إدارتها، بعد إقالة غصن، الذي امتنعت رينو عن إقالته من مناصبه فيها، وبدلًا من ذلك نقلت مهماته إلى مدير العمليات في الشركة تييري بالور بصورة موقتة.
مصدر إزعاج داخلي
دعت الحكومتان اليابانية والفرنسية إلى الحفاظ على تحالف الشركتين، اللتين أنتجتا 10 ملايين سيارة في عام 2017، ولكن يُعتقد على نطاق واسع بأن مدراء نيسان لا ينظرون بارتياح إلى سلطة رينو على نيسان، وتركيزها بيد غصن.
وذكرت صحيفة "فايننشيال تايمز" أن مشروع دمج رينو ونيسان بصورة كاملة قطع أشواطًا متقدمة، لكن مصادر أكدت لـ"بي بي سي" أن الاندماج الكامل في شركة واحدة "لم يكن مطروحًا ذات يوم".
ورغم الاعتراف بدور غصن في إنقاذ نيسان من الإفلاس قبل نحو 20 عامًا، فإن سمعة "البطل" التي اكتسبها تزعج البعض في نيسان، كما يُقال، ومنهم رئيسها التنفيذي سيكاوا، الذي رفض الإجابة عندما سُئل إن أصبح غصن "دكتاتورًا".
استغلال قانون ياباني
وكانت التهم ضد المواطن الفرنسي المولود في البرازيل لأبوين من أصول لبنانية وُجّهت بمساعدة موظفين في نيسان استغلوا أحكام قانون ياباني جديد يضمن الحصانة ضد الملاحقة القضائية لمسرّبي المعلومات.
وإذا كانت إقالة غصن من رئاسة مجلس إدارة نيسان محسومة، فإن مستقبله في رينو ومصير التحالف الذي أقامه بمفرده تقريبًا مع نيسان سيتطلبان وقتًا أطول بكثير لحسمه.
أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "بي بي سي". الأصل منشور على الرابط التالي:
https://www.bbc.co.uk/news/business-46295681


