: آخر تحديث
في ختام دورة تكوينية للصحافيين في أمستردام حول الحدّ من خطاب الكراهية

دعوة للجمعيات المهنية للإعلاميين إلى الترفع عن الكره العنصري والديني

47
55
47

أكد مشاركون، أمس، في ختام أشغال دورة تكوينية للصحافيين حول الحد من خطاب الكراهية والتمييز العنصري في وسائل الإعلام الأوروبية عقدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، في العاصمة الهولندية أمستردام، بالتنسيق مع الأكاديمية الإسلامية للتنمية والبحث، على ضرورة مساهمة المؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني في معالجة الأسباب الحقيقية  للكراهية وللتمييز العنصري.

إيلاف من الرباط: تميزت هذه الدورة التكوينية، التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام، في المدينة الإعلامية هيلفرسوم، بمشاركة صحافيين من أصول مسلمة وغير مسلمة من بين العاملين في مؤسسات إعلامية في هولندا وبلجيكا وفرنسا والمغرب، إلى جانب خبراء وباحثين في قانون الإعلام وحقوق الإنسان والحوار بين الثقافات والتعايش بين أتباع الأديان.

دعا المشاركون إلى اتخاذ تدابير إيجابية وحازمة في مكافحة التعصب الديني، خاصة في ما يتعلق بالاضطهاد، وإلى معارضة أعمال الكراهية والاستفزاز والتنميط. كما شددوا على الحاجة إلى وضع حد للتحريض على الكراهية عبر وسائل الإعلام، ليس بقصد الحد من حرية التعبير، وإنما بهدف تعزيز التسامح تجاه آراء ومعتقدات الآخر واحترام التنوع الثقافي والديني، وذلك التزامًا بقواعد ومعايير حقوق الإنسان.

كما أكد المشاركون على ضرورة ربط حرية التعبير بالمسؤولية، وحث الإعلاميين  على الالتزام بأخلاقيات العمل التي تساعد على ترويج لرسائل إعلامية تراعي ثراء التراث الثقافي الإنساني، مع الالتزام بالمبادئ الأساسية لأخلاقيات مهنة الصحافة، بما في ذلك التحلي بالمسؤولية والإنصاف والدقة الموضوعية والترفع عن كل أشكال العنصرية والتحريض على العنف وعدم التسامح، والكره العنصري والديني.

وأشاد المشاركون بالجهود التي تبذلها "إيسيسكو"، في أنشطتها الهادفة إلى دعم التعاون والتنسيق بين الإعلاميين في العالم الإسلامي وفي أوروبا من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتمييز بين حرية التعبير ونبذ العنصرية والكراهية وتوفير متطلبات العيش المشترك. ودعوا الجمعيات المهنية للإعلاميين إلى التعاون مع "إيسيسكو" في هذا المجال لدعم الجهود الدولية ذات الصلة بمحاربة التطرف والعنف ونشر قيم السلم والإخاء والوئام.

كما نوه المشاركون بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الذي اعتبر أن الإساءة إلى النبي محمد (ص) ليست نوعًا من حرية التعبير والرأي. ودعوا إلى التوظيف الأمثل لهذا القرار وغيره من المرجعيات القانونية في الدفاع عن حقوق المدنية والسياسية والثقافية والدينية للأفراد والجماعات بغضّ النظر عن الانتماء العرقي واللغوي والثقافي والديني.

وطلب المشاركون من "إيسيسكو" تنظيم ورشات عمل تواصلية لفائدة طلبة الصحافة والإعلام من مؤسسات التكوين الإعلامي في العالم الإسلامي وأوروبا، يكون موضوعها الاشتغال على تقنيات الحد من الصور النمطية المتبادلة في الانتاجات الإعلامية، ويكون هدفها تكوين جيل جديد من الصحافيين يؤمن بالتعددية الثقافية والدينية واحترام الآخر والتعايش معه وإنتاج خطابات ورسائل إعلامية تحض على نبذ الكراهية والتمييز العنصري.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار