: آخر تحديث
بودابست تهدد بعرقلة المساعدة المالية لأوكرانيا

تعثر حل الخلاف بين الاتحاد الاوروبي والمجر

4
5
5

بروكسل: فشل الاتحاد الأوروبي والمجر الثلاثاء في إيجاد حل لخلافهما المتعلق بسيادة القانون، في حين ما زالت بودابست المهددة بخسارة 13 مليار يورو من الأموال الأوروبية، تعرقل حل ملفات هامة عدة لا سيما المساعدة المالية لأوكرانيا.

ولم ينجح وزراء مال دول التكتل، المجتمعون في بروكسل، في إقناع رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان بالتخلي عن اعتراضه الذي يشل عمل المؤسسات.

ومن المتوقع أن تجري دراسة الملف في الأيام المقبلة على مستوى رؤساء الدول والحكومات، فيما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد حل مع التمسك بمبادئه في مواجهة أوربان.

في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، أوصت المفوضية الدول الأعضاء بتعليق 7,5 مليارات يورو من الأموال التي كان من المقرر دفعها للمجر كجزء من ميزانية 2021-2027 الأوروبية.

وصادقت على الخطة المجرية لإنعاش الاقتصاد بعد كوفيد-19 (5,8 مليارات يورو)، لكنها اشترطت لتحرير الأموال تنفيذ بودابست إصلاحات لتحسين مكافحة الفساد واستقلال القضاء.

توازياً، تعرقل بودابست خطة المساعدة المشتركة البالغة 18 مليار يورو المقررة لأوكرانيا لعام 2023 ومشروع فرض ضريبة الحد الأدنى على أرباح الشركات متعددة الجنسية الذي تم التوصل إليه ضمن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

وتنفي المجر المتهمة "بالابتزاز" أي صلة بين هذه العرقلة ومسألة الأموال الأوروبية.

لكنها تعارض كذلك فرض عقوبات جديدة على روسيا التي تبقي على علاقاتها معها، وهي الدولة الوحيدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى جانب تركيا، التي لم تصادق على انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف.

وألغيت عمليات تصويت عدة كان من المفترض إجراؤها الثلاثاء في اجتماع وزراء المال. وتتعلق بخطة الإنعاش المجرية وتعليق الأموال المخصصة للمجر والإفراج عن المساعدات المالية لأوكرانيا ومشروع فرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسية.

وفي مؤتمر صحافي، اعتبر وزير المال التشيكي زبينيك ستانيورا الذي ترأس الاجتماع أن كل هذه الموضوعات "تشكّل حزمة واحدة، إما يكون الاتفاق شاملا أو لا يكون".

لكن الوزير التشيكي سعى إلى الطمأنة في ما يتعلق بمساعدة كييف، مؤكدا أن الاعتراض المجري يمكن تخطيه عند الاقتضاء.

وقال "الأموال سترسل إلى أوكرانيا مهما حصل. سيكون هناك 27 بلدا مشاركا أو 26، لكن سنتوصل إلى حل"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي ما يتعلّق بالأموال الأوروبية المرصودة للمجر، وافقت بودابست على إجراء الإصلاحات المطلوبة، لكن بروكسل اعتبرت الجهود المجرية غير كافية.

والثلاثاء طلبت الدول الأعضاء من المفوضية "اجراء تقييم جديد بشأن المجر" بينما يجتمع البرلمان المجري الأربعاء لإقرار تدابير جديدة تلبي طلبات الاتحاد الأوروبي.

وينبغي إجراء هذا التقييم الجديد بسرعة كبيرة ليتسنى بحث الملفات في الاجتماع المقبل في كانون الأول/ديسمبر.

وأبدى ستانيورا ثقته بإمكان "التوصل إلى تسوية في غضون بضعة أيام".

تحت الضغط، تبنت بودابست 17 إجراءً للرد على مخاوف بروكسل، بما في ذلك إنشاء "سلطة مستقلة" تهدف إلى تحسين مراقبة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي مع الاشتباه في استفادة مقربين لفيكتور أوربان منها.

ولدى الدول الأعضاء مهلة حتى 19 كانون الأول/ديسمبر لتبني قرار بشأن تعليق 7,5 مليارات يورو من الأموال المقرر دفعها للمجر.

وقال دبلوماسيون إن هذا المبلغ يمكن خفضه حسب التقدم الذي تحرزه المجر. كذلك يشترط تنفيذ الإصلاحات الموعودة لتسديد 5,8 مليارات دولار من خطة الإنعاش. والوقت ينفد أيضاً أمام هذا الملف، ففي حال لم تحظ هذه الخطة بالموافقة قبل نهاية العام، ستفقد المجر 70 بالمئة من الأموال.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد