اليوم الزائف مرّ بلا إشعار
نزّ الدم القاني من رئة الأرض
سقمتْ أنفسٌ تستنشق ريح مقاصل سرية
وتفشى طوق الكمامات
وليغدو سلسال التطويق البشري
يهبط نارًا وزحيرًا
مدن تبقى مسكونة بالجنيات
بغداد تئنّ الوجع المجزوء
بغداد تنوء زحارًا من ضغطٍ مرسوم
بغداد تقاد من السحريات المسمومة بالترياق
بغداد تُجرح من وجع الأوهام
أقوامٌ عادوا تباعًا لا خلق الأعراق
غشّوا الوعي توابل دينية
في الباطن كان سلاح
مدنٌ أخرى لفّوها بالقير الأسود
وحواجز من هوشات**
وأشاعوا الوهم حضارات ملغية
في أعراف العصر التكنيكي
النزف الحاصل من أدران الغيبة
والقادم من نتن القاموس
خطبوا الخطب العصماء
تابع أو جاسوس
لا خلقًا فيه ولا ناموس
ألم الجرح المحسوس
عزل الناس وفقدان الإحساس
وأسفًا بغداد تئن الكامل بعد المجزوء
كيف الحاصل بعد الجهد المبذول
في التغيير
أن يركب موج الفتنة غول متربص
والدبابات الغربية تجوب نفوس الناس
بغداد المسلوبة سلبت من هوس السراق
جرحت بالتبديل
صار الترحيل عبارات من قصدير
والقتل الجالس في الطرقات
جلاس ومن ترحيل الثالوث المنشور
الكبس المتراس القابع في الديجور
بيد الحراس الموبوئين
ولصوص مأجورين
ها أني مطرود بلا رحمة
من بغداد الزحمة
من بيتي في حي الأكراد
كانوا خلف الأبواب عيون القط الأسود
كان المنعم طازجًا في الفكرة
غريب الأدوار عجيب الذوق
سنين الهجرة زادتني فطنة
وتعلمت الصبر على مضض الأيام
هم نشروا الوهم بدائل من علم ملموس
في اليوم الزائف
في التاريخ الواقف
حيث المهزلة المكتوبة بالحرف الأعوج
والعهد الأعرج
وتباشيرٌ تشنق من الأختام الهوجاء
بغداد تعرّت زهرتها من ريح قار
بغداد تئنّ نزيفًا من عار
آه يا بغداد الزمن المخصي
فمتى الميعاد؟
ومتى الإنقاذ؟
ومتى نهتف من دهشة؟
نتخلص من قاذورات الصرف الصحي
** الهَوْشَةُ: تهييج الاضطرابات وخلق الفتنة


