تعيش إسرائيل على عدد كبير من التصريحات والتهديدات والظروف السياسية التي خلقت من إسرائيل كيانًا له مساحة في الشرق الأوسط وبدأ له صوت وبدأ له تأثير على الأراضي العربية المحيطة به.
والمتابع لتصريحات المسؤولين في إسرائيل، سيراهم يرددون الادعاء بتفوق إسرائيل، وسيطرتها على خوارزميات التواصل الاجتماعي والإعلام الإلكتروني، في محاولة منها لتصدير صورة مثلى، وإخفاء أي صورة سلبية لا تمنح إسرائيل القوة.
وقد ساهمت وكالات الأنباء العالمية ووسائل التواصل، في منع أي مادة تضر بصورة إسرائيل أو تكشف حقيقة لا تريدها، سواء عن الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي في الداخل أو عن الوضع العسكري في الخارج. ولكن من بين كل الحواجز التي بنتها إسرائيل حولها، نراه قد تسلل تقرير اقتصادي، تقرير للبنك المركزي الإسرائيلي كشف عن هشاشة الوضع المالي في داخل إسرائيل. تقرير يعكس تأثير المغامرات السياسية والعسكرية للحكومة الإسرائيلية على الاقتصاد الإسرائيلي الضعيف وغير المستقل. وقد خلص التقرير إلى عدد من النقاط:
1. بلغت الخسائر المباشرة 67 مليار دولار.
2. انحسرت السياحة في إسرائيل بنسبة 70 بالمئة (استقطاب قائم على السياح والمهاجرين الأغنياء).
3. بلغ حجم العجز في الميزانية العامة 40 مليار وهو الأكبر في تاريخ إسرائيل كما ذكر التقرير.
4. إغلاق 60 ألف شركة في عام 2024.
5. خسائر قطاع البناء وحده 4 مليارات دولار (في رقعة جغرافية لا تتعدى 27 ألف كم مربع).
6. من هم تحت خط الفقر من سكان إسرائيل 3 بالمئة من 7 ملايين نسمة.
7. ربع سكان الكيان يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
8. حجم الخسائر العسكرية المباشرة 34 مليار دولار.
وبالرغم من أهمية مثل هذه التقارير لبناء القرارات الاقتصادية للشركات في الداخل، وأهميتها للكتل الاقتصادية والكيانات التجارية في الخارج، لم أجد أي وسيلة إعلامية عالمية أو حتى شرق أوسطية تتحدث عن تقرير البنك المركزي الإسرائيلي. والتقرير له أهمية كبيرة وهو لا شك محل اهتمام الهيئات والكيانات المهتمة، لكنني أتحدث عن وسائل الإعلام المهتمة بالجانب الاقتصادي وأهمية مثل هذا الأمر للجوانب الأخرى، ومن بينها انعكاس ذلك على السياسة. خاصة في ظل وجود ضغط دولي على حكومة بنيامين نتنياهو، لعقد هدنة جديدة وتحقيق اتفاقية لإنهاء التجويع وحرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل في غزة.