نيقوسيا : دعا المدرب الإسباني سيسك فابريغاس لاعبي فريقه كومو الإيطالي إلى التواضع بعد المستوى القوي الذي أظهروه حتى الآن في أول مشاركة لهم بدوري أبطال أوروبا، وذلك بعد الفوز القياسي المعادل لأكبر انتصار في المسابقة بنتيجة 9 1 على أرض لنس الفرنسي الأربعاء.
وقال فابريغاس: "كانت أمسية رائعة لكومو، لكن علينا أن نبقي أقدامنا على الأرض، وأن نتحلى بالتواضع، وأن نواصل العمل".
تابع "سيسك" البالغ 39 عاما والذي بدأ مشواره مع كومو عام 2023 كمدرب لفريق تحت 19 عاما "علينا أن نتعلم القول: حسنا، إنه يوم جيد، لكن يجب أن نستمر".
وعادل هذا الفوز أكبر فارق انتصار في تاريخ دوري أبطال أوروبا، والمتمثل في ثمانية أهداف، والذي حققه كل من ليفربول الإنكليزي وريال مدريد الإسباني بفوزهما 8 0 على بشيكتاش التركي عام 2007 ومالمو السويدي عام 2015 تواليا.
كما سجل بايرن ميونيخ الألماني تسعة أهداف في فوزه 9 2 على دينامو زغرب الكرواتي عام 2024.
وبات كومو الذي حقق فوزه السادس تواليا في مختلف المسابقات، يحتل المركز الرابع في ترتيب دوري أبطال أوروبا برصيد تسع نقاط من أربع مباريات.
رغم الفوز الكاسح، أعرب فابريغاس عن استيائه لعدم تمكّن فريقه من الخروج بشباك نظيفة، وتسجيل لنس هدفا شرفيا في الشوط الثاني (65).
وفي تعليقه على هذه الهفوة الوحيدة، اعترف فابريغاس قائلا: "أنا غاضب بسبب الهدف الذي استقبلناه، لأننا أجرينا تغييرا في طريقة دفاعنا مع التبديلات الثلاثة. وفضلا عن ذلك، سجله زميل سابق لي. لقد لعبت مع روبن أغيلار في موناكو، وقلت له إنني لم أرك تسجل هدفا كهذا من قبل! بصراحة كان هدفا رائعا".
ولم يسبق لأي فريق إيطالي أن سجل حتى سبعة أهداف خارج أرضه في المسابقة القارية الأولى، ناهيك عن تسجيل تسعة أهداف.
سان جرمان وبرشلونة
وسيخوض كومو بعد ذلك مباراة على أرضه أمام أيك أثينا اليوناني، ثم يحل ضيفا على ريال بيتيس الإسباني، قبل أن يختتم مشواره بدور المجموعة الموحدة بمواجهة باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب آخر موسمين، ومن ثم زيارة برشلونة الإسباني في 27 كانون الثاني/يناير.
علق لاعب الوسط الدولي السابق على جدول مباريات فريقه "عندما رأيت أن المباراتين الأخيرتين ستكونان ضد باريس سان جرمان وبرشلونة، اعتقدت أننا بحاجة إلى جمع أكبر عدد ممكن من النقاط في المباريات الأولى. لا شيء مستحيل، لكن هذين الفريقين يتفوقان على بقية الفرق من حيث المستوى".
تابع بطل مونديال 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012 مع منتخب إسبانيا كلاعب "لا يزال أمامنا طريق طويل، إذ تُقام هاتان المباراتان في الأسبوعين الأخيرين من كانون الثاني/يناير، ولذلك ينصبّ تركيزي حاليا على استعادة اللاعبين المصابين، لأننا نفتقد عددا كبيرا منهم، خصوصا في الهجوم".
وبعد أربعة أشهر فقط من بداية مشواره مع كومو مع فريق تحت 19 عاما، رُقّي فابريغاس إلى منصب المدرب الرئيسي المؤقت للفريق الأول عقب إقالة مورينو لونغو، رغم أنه لم يكن يحمل رخصة التدريب (ويفا برو).
ثم تولى الويلزي أوشن روبرتس مهمة الإشراف على الفريق بصفة مدرب مؤقت حتى نهاية موسم 2024. وظل فابريغاس مساعده الأول طوال تلك الفترة، بالتزامن مع حصوله على مؤهلاته التدريبية من الاتحاد الأوروبي، وساهم في قيادة النادي إلى الصعود المباشر إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي.
وفي تموز/يوليو 2024، عُيّن رسميا مدربا أصيلا للفريق قبل خوض موسمه الأول في الدوري الإيطالي. وأنهى كومو موسمه الأول تحت قيادته في المركز العاشر، قبل أن يقفز إلى المركز الرابع في الثاني، ليضمن بذلك التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.


