: آخر تحديث

أوروبا: محمود عباس تراجع عن إجراء انتخابات فلسطينية

6
11
5

يتوقف نجاح الخطط الأميركية في شأن غزة واستقرار الضفة الغربية على وجود سلطة فلسطينية تتمتع بالشرعية وتكون خضعت لإصلاحات تؤهلها لتقديم بديل موثوق به لحكم "حماس". لذلك تكتسب الانتخابات الوطنية أهمية خاصة، ما يتطلب من المجتمع الدولي مضاعفة جهوده للتحضير لهذه الانتخابات التي أرجئت إلى عام 2027.في تشرين الأول الماضي وجّه نائب رئيس السلطة الوطنية حسن الشيخ رسالة إلى وزير خارجية فرنسا جان - نويل بارو أعلن فيها تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في 28 تشرين الثاني، وعلّل القرار بوجود "عقبات جوهرية" فرضتها السلطات الإسرائيلية. كانت الانتخابات المقررة ثمرة ضغوط متواصلة مارستها دول غربية عدة عقب اعتراف فرنسا ودول أخرى بدولة فلسطين العام الماضي. تتعهد السلطة الفلسطينية بإجراء الانتخابات التشريعية في أيلول 2027 بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية. ولكن ستكون لذلك تداعيات خطيرة على القيادة الفلسطينية التي تعاني بالفعل ضعف الشرعية في الداخل والخارج.هل يتكرر سيناريو 2021؟ برّر المسؤولون الفلسطينيون تأجيل الانتخابات بتحديات استثنائية مثل تعذر الوصول إلى غزة وأزمة إيرادات السلطة الفلسطينية وتصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الضفة الغربية. وأعرب بعض المسؤولين خصوصاً عن أسفهم لغياب الدعم الأميركي الفعّال لهذه العملية. ومعلوم أن اللجنة الانتخابية المركزية الفلسطينية ومقرها رام الله، وتحظى باعتراف واسع النطاق، أكدت مراراً للمراقبين أنها ستكون قادرة على تنظيم عملية الاقتراع بما في ذلك في غزة حيث يعيش 40% من السكان الفلسطينيين. ورغم جسامة التحديات برزت إشارات ملموسة لإحراز تقدم. ففي الضفة الغربية نظّمت لجنة الانتخابات المركزية انتخابات محلية في نيسان دون صعوبات فنية كبيرة رغم المشكلات المالية الحادة الناتجة من أزمة السلطة الفلسطينية المالية. وفي غزة نجحت اللجنة في تنظيم انتخابات في دير البلح في نيسان. إلا أن تمكين 12 مليون من سكان غزة من التصويت في انتخابات وطنية يمثل تحدياً أكبر بكثير من تنظيم انتخابات بلدية في منطقة واحدة في ظل نزوح معظم السكان والقيود المستمرة على الوصول إلى القطاع وغياب سجل للناخبين والبنية التحتية اللازمة للاختراع. وفي القدس الشرقية قرّرت السلطة الفلسطينية تفادي العقبة الديبلوماسية التي واجهتها خلال انتخابات 2021، حين كان متوقعاً أن تعارض حكومة إسرائيل أيّ تصويت هناك. لذا خطّطت السلطة لقصر اقتراع سكان القدس على مناطق مجاورة مثل كفرعقب وأبو ديس.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد