مدريد : تجاوز المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي أسبوعا حافلا بالاضطرابات بتسجيله هدفا من ركلة جزاء ساهم به في مواصلة فريقه لعروضه القويّة رغم غياب النجم الآخر البرازيلي فينيسيوس جونيور وتحقيق انتصاره السادس تواليا في مختلف المسابقات، بعد تغلبه على مضيفه راسينغ سانتاندر 3 0 الأحد في المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وخسر مبابي بفارق ضئيل جائزة الكرة الذهبية لصالح مهاجم بايرن ميونيخ الدولي الإنكليزي هاري كاين الاثنين الماضي، ثم اضطر إلى تقديم اعتذار بعد عاصفة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي إثر مقطع فيديو مازح فيه الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.
ولم تُنقل مباراة ريال مدريد، إلى جانب مباريات أخرى في الدوري الإسباني هذا الأسبوع، عبر التلفزيون الرسمي الصيني بسبب تداعيات هذه القضية.
ومنح مبابي التقدم للنادي الملكي من ركلة جزاء في الدقيقة 11 من شوط أول لم يكن بحاجة إلى أكثر منه لتأمين فوزه، بعدما أضاف الإنكليزي جود بيلينغهام (21) والعاجي يان ديومانديه (36) الهدفين لاثاني والثالث.
ومنذ طرد الجناح فينيسيوس أمام فياريال في 10 تشرين الأول/أكتوبر وإيقافه أربع مباريات ضمن الدوري، حقق فريق العاصمة ثلاثة انتصارات في البطولة، من بينها على غريمه برشلونة.
كما فاز فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في مباراتين ضمن دوري أبطال أوروبا، إنما بمشاركة أساسية للبرازيلي الذي من المفترض أن يعود إلى الملاعب المحلية أمام سلتا فيغو في 21 تشرين الثاني/نوفمبر على ملعب سانتياغو برنابيو، في حين يتغيّب عن مواجهة فالنسيا قبلها.
وقد تكون إدارة ريال مدريد سعيدة بهذا الفوز، لكن عدم بث مباراة فريقها على أي من القناتين الرياضيتين التابعتين لشبكة "سي سي تي في" الحكومية، وفق ما رصدت وكالة فرانس برس، يثير قلقها.
ولم تَبث القناة الرسمية الصينية حتى الآن أي مباراة من المرحلة الحادية عشرة للدوري، وهي الأولى منذ اندلاع قضية تصريحات مبابي بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ.
وبدأت الأزمة مطلع الأسبوع مع انتشار مقطع فيديو تحدث فيه مبابي عن صورة ساخرة متداولة عنه، من بينها واحدة تربطه بـ"ديكتاتور صيني"، في إشارة إلى صور مُعدلة وُضع فيها وجهه على لقطات شهيرة لماو تسي تونغ (1893 1976).
على أرض الملعب، فرض الضيوف سيطرتهم سريعا وكاد التركي آردا غولر يفتتح التسجيل حين وصلته عرضية الإنكليزي ترنت ألكسندر أرنولد أمام المرمى لكنها سدد الكرة عاليا (7).
وبعد ثلاث دقائق، حصل مبابي على ركلة جزاء، نفذها بنفسه مفتتحا التسجيل (11).
وكاد إيكر لوكه يسجل التعادل لولا أن الحارس البلجيكي العائد تيبو كورتوا أنقذ المرمى ببراعة (13).
وأضاف بيلينغهام الثاني حين وضعه غولر بمواجهة يولن أغيريسابالا بتمريرة بينية مُتقنة، تخطى على إثرها الحارس المتقدّم ووضع الكرة في مرماه (21).
وأنهى ديومانديه الأمور بتصويبة رائعة من خارج منطقة الجزاء، لم يتمكن أغيريسابالا من التصدي لها (36).
ومع تأمين النتيجة، تراجع أداء الضيوف في الشوط الثاني وسط محاولات عقيمة لأصحاب الأرض
وبهذا الفوز، رفع ريال مدريد رصيده إلى 27 نقطة في المركز الثالث، وبقيَ خلف جاره أتلتيكو بفارق نقطة، وبثلاث نقاط عن برشلونة المتصدر.
ويحلّ نادي العاصمة الإسبانية ضيفا على آيك اليوناني الأربعاء سعيا لفوز رابع في دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، تكبّد راسينغ سانتاندر خسارته الأولى بعد انتصارين في الدوري والكأس، وتجمّد رصيده عند 11 نقطة.


