: آخر تحديث

تفاقُم مشكلات إنفانتينو مع انقلاب فينغر وحليف أساسي في فيفا عليه

0
0
0

لندن : اشتدّت الضغوط على الرئيس السويسري الإيطالي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو الثلاثاء، مع بروز معارضة من داخل الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، إضافة إلى انتقادات خارجية، بسبب مقترحه الذي تراجع عنه لاحقا لفتح الباب أمام استثمارات خاصة في كأس العالم.

وقال المدرب الفرنسي السابق لأرسنال الإنكليزي أرسين فينغر الذي عيّنه إنفانتينو عام 2019 مديرا لتطوير كرة القدم العالمية في فيفا، في بيان الثلاثاء إن "قرار سحب المشروع كان ضروريا تماما ولا جدال فيه".

وجاءت تصريحاته بعد وقت قصير من رسالة إلكترونية داخلية استثنائية وجهها الأمين العام السويدي لفيفا ماتياس غرافستروم إلى موظفي الاتحاد، واطلعت عليها وكالة فرانس برس، بدا فيها وكأنه ينأى بنفسه عن إنفانتينو في هذه القضية.

ويصف غرافستروم الذي كان يُنظر إليه سابقا على أنه أحد المقربين من إنفانتينو، الفوضى التي أحاطت بالمشروع بأنها "سلسلة مؤسفة ومستوجبة للوم من الأحداث".

وأضاف "الأفراد واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب. أما المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية فمستمرة".

وكان فيفا قد طرح المشروع الثلاثاء الماضي، قائلا إنه قد يدر ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، استنادا إلى تقييم بقيمة 20 مليار دولار لشركة تجارية فرعية جديدة تحمل اسم "فيفا فوروورد إنتربرايز"، كان من المقترح أن تتولى إدارة بطولات مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.

لكن المشروع انهار بحلول السبت، عندما أعلن إنفانتينو تراجعه المحرج عنه بعد موجة إدانة واسعة، في وقت لوّح فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بالخيار النووي المتمثل في مقاطعة جميع مسابقات فيفا، بما فيها كأس العالم.

"اتخاذ خطوات فورية"

وبدلا من تهدئة الأوضاع أو تعزيز موقعه الرئاسي، وجد إنفانتينو نفسه غارقا في الانتقادات الموجهة إلى أسلوبه القيادي، فيما بات الطريق الذي كان يبدو ممهدا لإعادة انتخابه بالتزكية لولاية رابعة وأخيرة في الرباط في آذار/مارس المقبل، أكثر وعورة من أي وقت مضى.

قد تكون تلك مشكلة مستقبلية، لكن أمامه حاليا تحديات أخرى.

على الرغم من سحبه للمشروع، وجّه ويفا عبر محاميه في الولايات المتحدة رسالة هدد فيها باتخاذ إجراءات قانونية بشأن ما وصفه بعبارات لاذعة بأنه "صفقة رديئة وغامضة أُبرمت خلف الأبواب المغلقة".

وورد ذكر كل من غرافستروم وفينغر، إلى جانب المدير التنفيذي للعمليات في فيفا الفرنسي كيفن لامور الذي انتقد المشروع بشدة الجمعة، في الرسالة، باعتبارهم مطلعين على مشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز"، وطُلب منهم الاحتفاظ بجميع "المواد ذات الصلة".

وجاء في الرسالة التي بعث بها المحامي الأميركي لويفا أندرو ليفاندر الجمعة الماضي واطلعت عليها فرانس برس "السيد إنفانتينو المحترم. يوجّه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إشعارا رسميا بأنه يدرس بجدية اتخاذ إجراءات قانونية، أو اللجوء إلى التحكيم، و/أو تقديم شكاوى تنظيمية (ويشار إليها مجتمعة بالـ+إجراءات+)، تنشأ عن خطة +فيفا فوروورد إنتربرايز+ التي اقترحها فيفا وجميع المسائل المرتبطة بها كما هو موضح أدناه".

وأضاف "أنتم (إنفانتينو) وفيفا مطالبون باتخاذ خطوات فورية لتحديد واقتفاء مكان وحفظ جميع المستندات والمعلومات المخزنة إلكترونيا الموضحة في هذا الإشعار والتي تقع في حيازتكم/حيازة فيفا، أو تحت وصايتكم/وصاية فيفا أو سيطرتكم/سيطرة فيفا".

وتابع "تنشأ هذه الالتزامات بصورة مستقلة عن أي سياسة داخلية للاحتفاظ بالمستندات متّبعة من طرفكم (إنفانتينو) أو من طرف مؤسستكم (فيفا)، كما أنها تُقدَّم على أي سياسات روتينية خاصة بإتلاف المستندات أو حذفها، كانت ستُطبّق في الظروف العادية".

ضغوط متزايدة

وسحبت عدة اتحادات وطنية أعضاء في ويفا، من بينها ويلز وفنلندا والسويد وصربيا، رسائل التأييد التي كانت قد أرسلتها لدعم إنفانتينو، فيما تتردد بقوة أنباء عن أن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم على وشك الانضمام إليها.

أما العزاء المحدود لإنفانتينو فجاء من طرف عدد قليل من الداعمين، من بينهم المغرب أحد مستضيفي كأس العالم 2030 لكرة القدم، إضافة إلى الكويت وقطر حيث يمتلك منزلا، ولبنان الذي منحه الجنسية الفخرية في شباط/فبراير.

لكن التصريحات القاسية الصادرة عن كل من فينغر وغرافستروم الذي رافق إنفانتينو طوال فترة كأس العالم، ستزيد من حدة الضغوط عليه.

كما أن انتقاداتهما تُعزّز الانطباع بأن إنفانتينو فقد ثقة حتى أقرب المتعاونين معه داخل فيفا.

ومن أكثر الضربات إيلاما لمشروع إنفانتينو استقالة مستشاره الخاص الأميركي كارلوس كورديرو الجمعة، وهو أيضا شخصية مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ورغم ما كتبه محامي ويفا بشأن ضرورة الاحتفاظ بالمواد المتعلقة بمشروع "فيفا فوروورد إنتربرايز"، أكد فينغر أنه لم يعلم بالأمر إلا عبر وسائل الإعلام.

وقال الفرنسي البالغ 76 عاما "لم أكن مشاركا في هذه الخطة الاستراتيجية".

ومن جهته، حاول غرافستروم رفع معنويات الموظفين، فهنأهم على عملهم مع إقراره بأن الأسبوع كان "استثنائيا ومليئا بالتحديات".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رياضة