لوس انجليس (الولايات المتحدة) : فكّك برونو فرنانديش دفاع الولايات المتحدة ليمنح البرتغال فوزا بثنائية الثلاثاء على مضيف كأس العالم الذين عجز مجددا عن الظهور بمستوى مقنع أمام منافسين من الصف الأول قبل انطلاق المونديال هذا الصيف.
ولعب صانع ألعاب مانشستر يونايتد الإنكليزي تمريرتين حاسمتين، إذ مرّر بكعبه بمهارة لفرانسيسكو ترينكاو الذي سجل بهدوء (36)، قبل أن يجد جواو فيليكس، لاعب النصر السعودي، المتروك تماما دون رقابة من ركنية ليضاعف التقدم (59).
وغاب النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، لاعب النصر، بسبب الإصابة.
وبالنسبة للولايات المتحدة، التي ترتفع التوقعات حولها مع اقترابها من استضافة كأس العالم إلى جانب المكسيك وكندا، فقد تلقّت خسارة ودية ثانية محبطة خلال ثلاثة أيام على ملعب "مرسيدس بنز" في أتلانتا، بعد السقوط أمام بلجيكا 2 5 نهاية الأسبوع.
وفي مباراته الأخيرة قبل اختيار تشكيلته النهائية للبطولة، لم تنجح تجربة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بالدفع بكريستيان بوليسيك كمهاجم صريح، إذ أهدر نجم المنتخب الأميركي عدة فرص قبل استبداله بين الشوطين.
وكانت هذه الخسارة الثامنة تواليا للولايات المتحدة أمام منتخبات أوروبية. لكن بوكيتينو شدد على أن لاعبيه قادرون على كسر هذه السلسلة حين يحين الوقت في الصيف "الأمل دائما بأن يكون (الفوز) المرة الأولى في كأس العالم".
بدأ المنتخب الأميركي اللقاء بقوة. ومع غياب المهاجم فولارين بالوغون، حصل بوليسيك على حرية أكبر للتقدم، فسدد من زاوية ضيقة في الدقيقة السادسة لكن كرته الضعيفة أبعدت.
وسدد تيموثي وياه كرة عرضية خطيرة نحو بوليسيك منتصف الشوط الأول، لكن لاعب ميلان الإيطالي الذي لم يسجل بعد في 2026 ولم يهز الشباك دوليا منذ 2024، فشل تماما في لمس الكرة.
وسدد بوليسيك كرة أخرى من 25 مترا مرت بجوار القائم، قبل أن يتلقى فرنانديش تمريرة حاسمة من فيتينيا، ويهيأها بكعبه بذكاء لترينكاو الذي أودعها الشباك.
وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، وجد بوليسيك نفسه في مواجهة مع هنريكي أراوجو لكنه لم ينجح في تجاوزه، ثم نال بطاقة صفراء بعدما ضرب المدافع، قبل استبداله لاحقا.
قال بوليسيك "ضغطنا كثيرا في الشوط الأول من المباراتين، وتمكنا من خلق الفرص. لو أنني أنهيت بعض الفرص، وأنا واثق أنني سأفعل، لتغيّر الوضع".
وفي الشوط الثاني، عاد بوكيتينو إلى خطة أكثر تقليدية مع دخول المهاجم باتريك أغييمانغ الذي سجّل أمام بلجيكا.
وأجرى المنتخب البرتغالي سبعة تبديلات دون أن يؤثر ذلك على إيقاعه، وسرعان ما ضاعف تقدمه.
فمن ركلة ركنية، مرّر فرنانديش كرة إلى فيليكس الذي امتلك الوقت للسيطرة عليها وتركها ترتد ثم سددها على الطائر لتستقر في الزاوية اليسرى السفلى.
وشهدت الدقائق التالية سلسلة تبديلات من الطرفين، ما خفّض نسق المباراة. وتصدى الحارس الأميركي مات فريز لمحاولتين خطيرتين، إحداهما بتسديدة صاروخية من روبن نيفيش، لاعب الهلال السعودي، وأخرى من فرانسيسكو كونسيساو في الوقت البدل عن ضائع.
وتنطلق كأس العالم في 11 حزيران/يونيو، حيث ستواجه الولايات المتحدة الباراغواي وأستراليا وتركيا، وسط آمال كبيرة ببلوغ الأدوار الإقصائية.
ورغم الخسارتين الوديتين المتتاليتين، أكد بوكيتينو أن السبيل الوحيد لتحسين المنتخب قبل ضغط استضافة المونديال هو مواجهة منافسين مرهوبين "نحن الولايات المتحدة. وننافس بلجيكا والبرتغال".
وأضاف: "أظن أن بلجيكا والبرتغال لديهما البعض ضمن أفضل 100 لاعب في العالم. نحن لا نملك ذلك".


