: آخر تحديث

وعن جريمة بيروت..أيضاً

10
11
9
مواضيع ذات صلة

ليس مستغرباً أن يصر الرئيس اللبناني ميشال عون على أن يقتصر التحقيق في كارثة مرفأ بيروت على الدولة اللبنانية، أي عليه وعلى مجموعة قصر بعبدا والحكومة التي على رأسها جبران باسيل، وبالطبع بإشراف حسن نصرالله الذي ينطبق عليه ذلك المثل القائل: "يكاد المريب أن يقول خذوني" وبإسنادٍ بالطبع من وزارة الإستخبارات  والأمن الوطني الإيراني ثم.. وإذا كان لا بد من إشراف عن قرب من قبل المخابرات السورية التي تعرف عن لبنان، كما هو مؤكد، أكثر مما يعرفه أهله المعنيون وعلى رأسهم نبيه بري الذي من المعروف أنه لا يملك إلا أن يكون تابعاً لـ "إمبراطور" ضاحية بيروت الجنوبية.   

وبالطبع فإن المعروف أنه لن تكون هناك إستجابة لرغبة "سيد بعبدا" التي هي، وهذا واضح ومؤكد، قراراً إيرانياً يحمل ختم وتوقيع حسن نصرالله فالقوى اللبنانية، بغربها وشرقها ويمينها ويسارها وشيعتها وسنتها وموارنتها وأرذثوذكسها... وبالطبع ودروزها، لا يمكن أن تقبل بلعبة الرئيس عون المكشوفة هذه وبخاصة وأن جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري لا تزال حيه وماثلة للعيان وحيث أن كل هؤلاء قد تأكدوا منذ اللحظة الأولى من أن القتلة المجرمين من دويلة ضاحية بيروت الجنوبية وأن القرار كان لؤلائك الذين لازالوا يرفعون شعار: أمة عربية واحدة..ذات رسالة خالدة..والعياذ بالله جلّ شأنه.  

إنّ نتيجة التحقيق الذي يصر الرئيس عون على أن يقوم به قصر بعبدا والحكومة اللبنانية، هذه الحكومة، ستكون إنَّ ما حصل إن لم يكن: "قضاءً وقدراً" فإن العدو الصهوني هو المسؤول عنه وبالطبع فإن حسن نصر الله سيُحمِّل المسؤولية وبالتأكيد إلى القوى المعادية لحوزة الولي الفقيه وللمناهضين للمرشد الأعلى علي خامنئي.. وأيضاً لورثة القائد الملهم الذي لا تزال صوره ترفع في شوارع وزواريب وبعض بيوت ضاحية بيروت الجنوبية.  

والمؤكد أن رغبة الرئيس ميشال عون لا يمكن أن تتحقق وحتى إنْ دعمها حسن نصر الله بكل ثقله وقوته وبالطبع ودعمتها إيران الخامنئية وسوريا (الأسدية) فالشعب اللبناني إن ليس كله فبأغلبيته وبكل قواه السياسية، غير التابعة لا سياسياًّ ولا طائفياً ولا "ميليشياوياً" لضاحية بيروت الجنوبية، لا يمكن إلاّ أن يواجه هذه اللعبة المكشوفة ويرفضها.. وليحصل ما من الممكن أن يحصل وبخاصة وأن هناك شبه إجماع كوْني على أن الفاعل هو الولي الفقيه وممثله في "الضاحية الجنوبية" والدليل هو أن حسن نصر الله قد بادر إلى تقديم "إطروحة" دفاعية لا يمكن أن يصدقها أو يقبل بها حتى أصحاب أنصاف العقول!!.  

إن هناك إجماعاً شبه كوني على أنه لا بد من تحقيق دولي جدي في هذه الجريمة وأن هناك "مريباً" يكاد يقول: "خذوني" وأنه إذا لم يوضع الفاعل الحقيقي في قفص الإتهام فإن هذه الجريمة ستتكرر قريباً وقبل أن تجف دماء الشهداء وتبرأ جراح المصابين. 

إن هذا الذي جرى في مرفأ بيروت.. وفي لبنان كله وفي هذه المنطقة بأسرها سيتكرر مثنى وثلاث ورباع إن مرّ هذا الذي يريده: "سيد بعبدا" وإن لم يوضع الفاعل الحقيقي إن كان منفذاً أو مخططاً أو صاحب القرار الفعلي في قفص الإتهام.. إن المعروف أن هناك تحالفاً في هذه المنطقة تقوده إيران وأن هدف ضربة بيروت الموجعة هو إلزام "الرافضين"، للإنضواء في هذا التحالف الذي مرجعيته في طهران، على طأطأة رؤوسهم والإلتحاق بمسيرة الرافعين لرايات الولي الفقيه!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي