: آخر تحديث

يا بيروت... قومي من تحت الردم!

12
9
10
مواضيع ذات صلة

يا بيروت يا ست الدنيا يا بيروت

قومي من تحت الردم كزهرة لوز في نيسان

قومي من حزنك.. إن الثورة تولد من رحم الأحزان".

هذه القصيدة التي كتبها الشاعر نزار قباني وغنتها السيدة ماجدة الرومي، رددها اللبنانيون كثيراً في الشوارع. صرخت الحناجر الثائرة بأعلى صوتها "إن الثورة تولد من رحم الأحزان" ولكن ولا أحد كان يتوقع أن يناجي بيروت أن تقوم من تحت الردم فعلاً... أن تغرق بيروت مجدداً ونقول لها نحن اللبنانيون "قومي قومي قومي... قومي من تحت الردم"... وبيروت ومن بقي فيهم روح يستغيثون... فهل يقول من كانوا السبب:

"نعترف الآن بأننا لم ننصفك ولم نرحمك

بأننا لم نفهمك ولم نعذرك

وأهديناك مكان الوردة سكينا

نعترف أمام الله العادل

بأننا جرحناك وأتعبناك

بأننا أحرقناك وأبكيناك

وحملناك يا بيروت معاصينا".

هل يعترف هؤلاء الساسة بما اقترفت أيديهم؟ هل يشعرون بأي نوع من الذنب بما أوصلوا البلد إليه؟ هل لديهم ضمير أصلاً؟ أفعالهم تقول لا... عندما نُكبت بيروت بكل معنى الكلمة هربوا كالجرذان واختبئوا... أخلو المنابر التي ملؤوها وعوداً وكذباً ومهاترات، وتركوا بيروت ترفع الردم عنها وحدها!

#بيروت_منكوبة... #بيروت_مدينة_منكوبة... #بيروت_متألمة... وسوم يحاول من خلالها اللبنانيون التعبير عن غضبهم ورفع صرخة بيروت ومن غرقوا معها تحت ردم انفجار نيترات الأمونيوم، بحسب اعترافات المسؤولين حتى الآن! وكأن بيروت كان ينقصها مواد شديدة الانفجار لتكتمل مصائبها!

أن تكون من أبناء وطن منكوب فذلك قاس، ولكن أن تعايش نكبات هذا الوطن، نكبة تلو النكبة... فذلك في شدة القسوة... أن يهوّل عليك بالحرب كل يوم وتكذّب ما تسمعه، وبلحظة تسمع دوّي انفجار يخض منزلك ويخضك معه.. وتعلم أن المدينة الأحب إلى قلبك تنفجر... ترى ست الدنيا وقد تحولت إلى ردم مزنّر بالجثث... كل ذلك لا يمكن لمخيلتك أن تشفى منه... فذلك يفوق قدرتك على الاستيعاب والتحمّل!

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي