: آخر تحديث

رداًّ على أنييس كالامار

5
6
4
مواضيع ذات صلة

كغيري فأنا لم أسمع من قبل بإسم أنييس كالامار، التي توصف بأنها المقررة الخاصة للأمم المتحدة لعمليات القتل خارج نطاق القضاء، وقالت أنّ أميركا لم تقدم أدلة كافية على هجوم كان يستهدف مصالحها كان قد بدأ أو على وشك البدء لتبرير ضرب موكب سليماني لدى مغادرته مطار بغداد.

وبالطبع فإنني قد وجدت أنها في بداية إنتداب نفسها لهذه المهمة كانت قد إخترعت إتهامات كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان عن مقتل خاشقجي في إسطنبول وذلك مع أنّ الجهات المعنية بهذا الأمر على إعتبار أنه أحد مواطنيها قد أجرت تحقيقات في غاية الأهمية والدقة وأنّ قضاءها قد أصدر أحكاماً قاسية وصلت حتى حدود الإعدام على بعض من شملهم الإتهام وهذه أمورٌ باتت واضحة ومعروفة ولا يمكن إنكارها.

إنّ هذه مسألة قديمة وإنّ إقحام كالامار نفسها كان على أغلب الظن، لا بل في الحقيقة إستجابة لتكليف من جهات عربية وغير عربية ذات مواقف سياسية معروفة كانت ولا تزال مضادة للمملكة العربية السعودية التي على إعتبار أن خاشقجي مواطنها قد بذلت كل جهود ممكنة إلى أخذ الحق مجراه، وهكذا فإنّ الجديد هو إتهام أميركا بأنها لم تقدم أدلة كافية على أنّ هجوماً كان يستهدف مصالحها كان قد بدأ أو أوشك على البدء لتبرير ضرب موكب سليماني لدى مغادرته مطار بغداد، وهكذا فإنّ آخر جريمة إرتكبت ضد إنسان مبدع مسالم لم يكن سلاحه إلا صوتاً صادقاً وقلماً هو المثقف العراقي هشام الهاشمي فإنه حسب ما تصف نفسها بأنها المقررة الخاصة للأمم المتحدة يجب ألاّ يتخذ القتل ضد القاتل أو القتلة خارج نطاق القضاء وهذا مع أنّ المعلومات تؤكد أنّ المجرم قد أعطى لنفسه إسماً "حركياًّ" وهمياًّ هو أبو علي العسكري وبالطبع فإن المؤكد أنه في ظل كل هذا "الإنفلاش" العراقي يحمل جوازاً رسمياًّ وهوية رسمية بهذا الإسم!

ثم وإنّ المفترض أنّ كالامار هذه التي تصف نفسها بأنها محققة دولية تعرف أنّ قاسم سليماني هذا قاتل ومجرم من الطراز الرفيع، وبالطبع ومعه أبو مهدي المهندس وأنه لم يقتل بيده، وإنما بأوامره الصارمة التي نفذها أتباعه وبلا أيّ تردّد أو نقاش، الألوف وليس المئات فقط من الإيرانيين ومن العراقيين والسوريين واللبنانيين وبالطبع وأيضاً اليمنيين.. وهذا حسب ما يتردد ويقال موثق ومعروف ولا يمكن إنكاره.

لكن أنييس كالامار هذه كانت تريد من الـ "سي.آي.أيه" وباقي الأجهزة الأميركية المعنية أنّ تقدم لها أدلة "دامغة" على أنّ هجوماً يستهدف مصالح بلادها كان قد بدأ أو على وشك البدء لتبرير ضرب موكب قاسم سليماني لدى مغادرته مطار بغداد!

وأيضاً ومع أنّ الكلام حول هذه الأمور قد يبدأ ولا ينتهي فإنه كان على كالامار قبل أن تطالب بهذه الأمور الإستعراضية التعجيزية أنْ تفتح ملف طائرة الركاب المدنية الأوكرانية التي أسقطها حراس الثورة الإيرانية بعد إقلاعها من مطار طهران مباشرة وقبل مغادرتها الأجواء الإيرانية وكان عدد ضحايا هذه الجريمة المقصودة 82 إيرانياً و63 كنديا و11 أوكرانيا و10 سويديين و4 أفغان و3 ألمان و3 بريطانيين وحيث أنّ حصيلة هذه الجريمة المقصودة قد بلغت 176 من الركاب الأبرياء.. ومن كل المنابت والأصول.. فأين أنت يا كالامار.. يا من ينفطر قلبها على مجرم قاتل هو قاسم سليماني بشهادة إيرانيين يعرفونه عن قرب ويعرفون كل ما أرتكبه من جرائم بدون أيّ أدلة ولا براهين مسبقة لتبرير كل ما أرتكبه؟


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في فضاء الرأي